النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

تعلم من نملة سليمان أصول التربية..!!

رابط مختصر
العدد 9062 الجمعة 31 يناير 2014 الموافق 29 ربيع الأول 1435

يقدم لنا القرآن العديد من الإشارات ذات الأبعاد المختلفة، احدى هذه الإشارات ذات بعد تربوي في قصة النملة وسيدنا سليمان عليه السلام، فقد كانت النملة خبيرة تربوية وطبقت أساليب في غاية الروعة حينما شاهدت جيش سليمان عليه السلام قادما من بعيد، وعرفت أن الخطر صار محدقا في قرية النمل، فماذا قالت؟ هل قالت: انتبهوا، احترسوا، خطر، مشكلة، مصيبة، يا ويلكم، يا ويلنا، يا ويلهم، إنها النهاية، كارثة، أزمة، مدلهمة، بسرعة افعلوا شيئاً..! أم هل دخلت في فلسفات طويلة عريضة ذات ارتفاعات شاهقة فقالت: علينا التحرك بسرعة كبيرة وخاطفة، بحيث نستطيع تفادي الخطورة القادمة، والتي إن لم نتعامل معها يمكن أن يحصل ما لا يحمد عقباه، إن الخطر يكاد يكون قريباً، وأقرب مما نتصور، ولهذا أرجو عقد اجتماع طارئ مع الملكة، ويحضره كبار الجنرالات، ونحتاج في الاجتماع بث المداولات عبر الشاشات العملاقة، وهذا يتطلب وجود مبرمجين محترفين في حال حدوث عطل فني، كما ان الأرصاد الجوية عليها أن تتنبأ لنا عن مدى احتمالية سقوط الأمطار! بالطبع لا، لم تقل كل ذلك، بل كانت أدق وأوضح وأكثر تحديداً.. لقد قالت: «يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَايَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ» النمل: 18 لقد كان خطابها موجها لجهة معلومة؛ هي النمل.. كل النمل.. ثم وقبل أن تشرح طبيعة الخطر المحدق والذي من الممكن أن يتخطفهم وهم لا يشعرون، أخبرتهم بما يتوجب عليهم فعله، بشكل محدد، لتتأكد من أن الجميع سمعها؛ إنها تطلب منهم الدخول إلى مساكنهم، لأنها ربما إن أخبرتهم بطبيعة الخطر المحدق قبل أن تعطي توجيهها لحل الأزمة قد تصاب بعض النملات الرقيقات بالخوف، أو يحصل ارتباك في صفوف النمل فلا يعرفون كيف يتصرفون. وفوق هذا كله تحسن الظن وتعطي العذر لنبي الله سليمان عليه السلام بشكل مؤدب ورصين، فليس كل ما يحدث في هذا الكون مؤامرة تقودها جهات شيطانية إبليسية..! من النملة نستفيد: أيتها الأم عندما تشاهدين أطفالك يخطئون فلا تلوميهم وتقرعيهم، وتصرخي عليهم، وتطلبي منهم التوقف عن هذا الفعل أو ذاك؛ بل اطلبي منهم بشكل محدد العمل المطلوب، فإن رأيت طفلك يشخبط على الحائط أحضري له ورقة واطلبي منه الرسم عليها، وأحضري له ممسحة لينظف الحائط.. أيها الموظف الساخط إن لاحظت أمراً سلبياً في العمل لا تذهب لمديرك شاكياً باكياً له السلبيات والمشاكل، بل اذهب بالحل قبل طرح السلبية.. أيها الدعاة والمصلحون توقفوا عن الوعظ والتحذير والتهديد والوعيد في كل شيء ومن كل شيء، واتجهوا لتقدموا البدائل والحلول للشباب الحائر.. أيتها الزوجات توقفن عن التذمر والانتقاد الدائم لأزواجكن وأخبروهم ماذا تنتظرن منهم أثناء تبسمكن وفي لحظات صفو واطمئنان..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها