النسخة الورقية
العدد 11145 الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    3:43PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

أول التواصل

الشباب والتعليم

رابط مختصر
العدد 9056 السبت 25 يناير 2014 الموافق 23 ربيع الأول 1435

كثيراً ما يتركز النقاش حول الحاجة إلى الاهتمام بتربية الشباب وإعدادهم بما يجنبهم آفتي الفراغ والاستغلال من قبل مختلف أنواع “الجماعات”، بسبب الخواء الفكري والروحي والثقافي والسياسي، ولا شك أن أية معالجة جادة لمثل هذا الجانب تستدعي البدء بالتركيز على الجانب التربوي – بأبعاده المختلفة المؤسسية والأسرية والإعلامية-باعتباره المدخل الأساس لهذه الاستراتيجية. وإذا كان هنالك إجماع بشأن أولوية هذا المدخل، فإن الاختلاف يبدأ حول مضمون هذا الجانب وأولوياته في بناء القيم العلمية والثقافية والروحية والاجتماعية التي تؤسس لبنية أصيلة في منطلقاتها، وعصرية في منتهاها. ونحسب أن السبيل المؤدية إلى إنتاج مدخل تربوي جديد وفعال مرهونة باستعداد المجتمع، بمختلف مكوناته ومستوياته، والدولة التي يقع على عاتقها بناء وإعداد استراتيجية متكاملة للشباب، وإلى جانبها القوى الأهلية الفاعلة والمنظمة، لمواجهة العمل العشوائي الموازي لبعض الجماعات التي تستغل الشباب وتوجهه لتحقيق أهدافها الضيقة التي لا علاقة لها في الغالب بمصلحة هؤلاء الشباب، فما بالك بمصلحة الوطن، والمطلوب كذلك الاعتراف بحاجات الشباب وتطلعاتهم المشروعة، بما يفضي إلى نوع من (تنظيم) حياتهم والشروع في خلق الشروط التي تؤدي إلى تأسيس نظرة تربوية تؤهلهم للمشاركة في خدمة وطنهم وتنميته، وكذلك في إنتاج مفردات العصر داخل الحداثة ذاتها بدلاً من الاكتفاء باستهلاك نمط ساكن، واستيعاب دلالات واستحقاقات التحولات التي شهدتها البحرين منذ إقرار الميثاق الوطني وإعلان قيام مملكة البحرين الدستورية واستيعاب طبيعة هذا النظام ومقوماته القانونية والأخلاقية والسياسية في إطار التكامل والتوازن بين الحقوق والواجبات. ومن المهم أيضا، وضمن هذا المدخل العمل على ترسيخ قيم العقل الفاحص والناقد والمتوازن، والشروع في الحد من النظرة الأحادية وسيطرتها على الشباب، بالتأكيد على الحق في الاختلاف في التحليل والاستنتاج، وفي الوصول إلى حلول وبدائل متعددة. وأعتقد أن التطوير التربوي الذي بدأته مملكة البحرين في السنوات الأخيرة قد خطا خطوة مهمة في هذا الإطار بالحد من النزعة التلقينية التي تتجنب النقد، وتكتفي بأن تملي على المتعلم النتائج والحلول، بدلاً من أن تطرح المشكلات على عقله وتشركه في بحثها والتفكير في البدائل المحتملة والحلول المختلفة، بما يعزز الوعي بأهمية القيم العقلية والعلمية ودعوة الفرد إلى امتلاك القدرة على التفكير المستقل، بالتوازي مع تدريبه على أهمية القيم الروحية وآثارها العميقة في حياته وسلوكه ومستقبله ومستقبل مجتمعه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها