النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12101 الخميس 26 مايو 2022 الموافق 25 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

تشبيك

عنوسة

رابط مختصر
العدد 9045 الثلاثاء 14 يناير 2014 الموافق 12 ربيع الأول 1435

«الحسابات العانس» على مواقع التواصل الاجتماعي هي التي فقدت ألقها، حتى أصبحت كالدولة في آخر حياتها عند ابن خلدون التي «تنظر النأمة حتى تهوي». ظاهرة العنوسة تتفشى في حسابات المؤسسات الحكومية أكثر، حيث لا يلق صاحب القرار بالاً لأهمية بناء قنوات تواصل اجتماعي فاعلة ومتفاعلة بين مؤسسته والجمهور من متلقي منتجاتها أو خدماتها، أو لا يدرك أهمية ذلك أصلا، ويوكل مهمة إدارة هذه الحسابات لموظفين غير خبراء أو غير مبالين بأهميتها، وبالتالي يصبح لدى المؤسسة مثلا حساب تويتر كمالي أو «عانس»، موجود، لكن لا أحد يكترث به. يعتقد الكثيرون أن نجاح حساب التواصل الاجتماعي رهن بعدد متابعيه، لكن هذا واحد فقط من ضمن معايير كثيرة، من بينها مدى التفاعل بين هؤلاء المتابعين والحساب، والرد على استفساراتهم والدخول معهم في نقاشات، وهو ما يسمى Engagement، ومن المعايير ايضا أن يكون المحتوى المقدم عبر الحساب أصيلا غير منسوخ، ومتنوعا يشمل الفيديو والنص والصورة والغرافيكس..، وهذا ما يضمن فعلا إيصال الرسالة الإعلامية أو الإعلانية المبتغاة من الحساب، وإلا اصبحنا كمن يفتح مطعما بلافتة كبيرة يراها جميع الناس لكن لا أحد يدخل ليأكل! وتبقى زيادة عدد المتابعين هي أسهل المهام، خاصة مع وجود سوق لـ «بيع المتابعين» لجميع مواقع الإعلام الاجتماعي، فيُقبل البعض على شراء متابعين في تويتر، ومرات المشاهدة والاستماع في يوتيوب، وحتى الصلات المهنية في لينكدان. وبحسب تقديرات نشرت مؤخرا وصل حجم مبيعات المتابعين الزائفين في تويتر خلال العام الفائت إلى 360 مليون دولار، وما تسمى بـ «الأنشطة الوهمية» في فيسبوك 200 مليون دولار في العام نفسه. ومنذ انطلاق فيسبوك قبل ما يقرب من 10 سنوات، سعى مستخدموه، خصوصاً من الشركات والأعمال التجارية، إلى توسيع قاعدة جمهورهم ضمن الشبكة الإعلانية، لجني مكاسب مادية، لكنّ تحقيقاً أجرته وكالة أسوشيتد برس أظهر سوقاً عالمية متنامية لبيع «النقرات الوهمية»، وعمل عشرات الشركات على جني ملايين الدولارات نظير خداع مواقع الإعلام الاجتماعي، مقابل جهود الشركات التقنية لضبطها ومنعها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها