النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

أول التواصل

صناعة المعرفة

رابط مختصر
العدد 9042 السبت 11 يناير 2014 الموافق 9 ربيع الأول 1435

من المسلمات الأساسية بين الهيئات العلمية والتعليمية في العالم أن ((المعلم)) هو عماد النظام التعليمي الرئيس، وهو القوة المحركة لهذا النظام .. لم تكن هذه الحقيقة غائبة عن تفكير البحرين -دولة ومجتمعا- منذ بداية التعليم النظامي، الأمر الذي ضمن للمهنة التعليمية في البحرين التطور المتواصل في جانبيها الكمي والنوعي في ذات الوقت, وكانت الدولة مستعدة دائما لتلبية مطالب هذا التطور ماديا وتشريعيا وفنيا، حتى توافرت للهيئة التعليمية البحرينية شروط عمل مناسبة تكاد توازي- في بعض أهم أوجهها- نظائرها في الدول المتقدمة، سواء من حيث المميزات التي تضمنها الكادر التعليمي، أو من حيث شروط شغل الوظائف التعليمية، وقصرها على المؤهلين تربويا، أو من حيث ربط مسار التطور الوظيفي للمعلم بمسار نموه المهني والتمهني، أو من حيث أوزان الأنصبة التدريسية، أو من حيث وزن العبء التعليمي والتربوي المكلف به المعلم الذي يكاد يكون مقاربا للعبء التدريسي للمعلم في الدول المتقدمة، ولم تتوقف العناية بأوضاع المهنة التعليمية عند الحقوق الوظيفية وإنما امتدت إلى العناية بأوضاع المعلمين والمعلمات من حيث هم أصحاب مهنة رفيعة، يجب أن تتميز بقدر من الاستقلالية المشروطة للارتقاء بعملها لتوفير فرص الإبداع والتطور الدائمين لأفرادها فأُعطيَ المعلمون مساحة أوسع لإبداء آرائهم في عملهم.. ولا شك أن كل هذه الجوانب تشهد على ما أحرزته المهنة التعليمية من تطور مستمر، ولكن هذه المهنة مطالبة الآن أن تجدد ذاتها في ضوء ما ينتظرها في المستقبل من تحديات تتطلب استجابات مبدعة، الأمر الذي يفرض إعادة النظر في مفهوم (المعلم والتعليم) وإعادة رسم دور المعلم التربوي من حيث هو قائد ورائد وليس من حيث هو (ملقن)، وكذا الأمر بالنسبة للحاجة الدائمة لتحسين أوضاع المعلمين المادية والمهنية بالقدر الذي تستدعيه هذه المهنة النبيلة، فبالرغم من التحسن الواضح الذي طرأ على رواتب المعلمين ومخصصاتهم المالية، فإنهم يستحقون أكثر فأكثر وفقاً للإمكانيات المتاحة. لقد أخذت الأوضاع الدولية العلمية والتعليمية تتبدل بوتيرة عالية وتضع المؤسسة التربوية في وضع تنافسي غير مسبوق بينها وبين النظم التربوية الدولية عموماً، حيث لا يعصم أي نظام تربوي في العالم منه، وهو أمر يفرض على أعضاء المهنة التعليمية الوعي به والتماس السبل إلى الانخراط في التحولات المسببة له، وإن أول أمر يجب وعيه في هذا المقام هو أن عمل المعلمين قد تحول من تربية الإنسان (العارف) للمعلومات إلى (الإنسان الصانع للمعرفة) الخبير في فهم (النظم الرمزية) التي تجتاح العالم الآن من تكنولوجيا المعلومات وغيرها من صنوف التكنولوجيا التي هي عصب الصناعة والإنتاج وإدارة الأعمال في عالم اليوم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها