النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

أول التواصل

التربية كعملية بنائية

رابط مختصر
العدد 9014 السبت 14 ديسمبر 2013 الموافق 10 صفر 1435

إن التطور الحضاري الذي تعيشه مملكة البحرين يعتمد على تنمية الإنسان وتوفير المقومات التي تساعد على بناء الاتجاهات الإيجابية وتفعيل قيم المواطنة، وكان من النتائج الطبيعية لهذه النظرة للإنسان، زيادة الاهتمام بالعلوم وتطوير التربية والتعليم. وإذا كان الاهتمام الرسمي بالتعليم متطلبا من متطلبات الحداثة وأساسا من أسس بناء الدولة الحديثة، فإنه في الوقت ذاته كان معبرا عن طموح المجتمع البحريني وتطلعه الدائم لبناء ثروته على أساس من التعليم والمعرفة، لذلك كان من النتائج المباشرة لهذه النظرة زيادة الاهتمام بالتعليم وتطوير مناهجه ومحتواه، والتركيز على تدريس علوم العصر، وفتح آفاق الاستثمار فيه، والاهتمام بالتدريب بما يحقق للإنسان القدر الكافي من المعرفة والمهارات اللازمتين للتعلم مدى الحياة، واكتساب القدرة على بناء الشراكات والتنمية الذاتية، حيث إن التطور في القيم السياسية والوطنية والاجتماعية وفي المنظور التنموي للإنسان استوجب إحداث تطوير نوعي في الحياة والنظم الاجتماعية والتنموية والتعليمية، بما استدعى تعليم الأجيال الجديدة طبيعة هذا التحول المتجه للتطور الذي شهده عالم اليوم ومقوماته، بما يجعل التربية عملية تجديد مستمرة للدولة والمجتمع معا. ومن أجل نجاح البحرين في معركة النماء الاقتصادي والتنمية الشاملة للإنسان، كان لا بد من دمج مفاهيم تكنولوجيا المعلومات والتفكير العلمي والنزعة الاستقلالية لكسب الرزق في المناهج والقيم والممارسة التربوية الجديدة وتستقر فيها، وهذا ما تحاول برامج التطوير والتحسين إنجازه في الوقت الحاضر، على صعيد عمليتي التعليم والتعلم من خلال تبني الفكرة المحورية التي بنيت عليها منهجية التطوير والتحسين، وهي اعتبار الطالب الهدف للعملية التعليمية ومحورها الأساسي ومخرجها في آن واحد، ولهذا فان إعداد الطالب يرتكز حاليا على أساس تعزيز قيم الانتماء، وتعزيز قدرته على امتلاك واكتساب المهارات الحياتية التي تؤهله ليكون فاعلا منتجا، يحب العمل ، ويعمل على تطوير مهاراته وقدراته واستعداداته بما يلائم الفرص المتاحة له في سوق العمل، وكذلك العمل على إعداده ليتعلم داخل المؤسسة التعليمية بفاعلية، وخارجها مدى الحياة، بتدريبه على بمهارات التعلم الذاتي وقدرته على استخدام التقنية ومصادر التعلم المختلفة مدى الحياة، بما يؤهله ليمتلك المهارات التي تعينه على مواجهة الحياة، ومتطلباتها المعيشية العملية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها