النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

تشبيك

سرعة المعلومة أم دقتها؟

رابط مختصر
العدد 9003 الثلاثاء 03 ديسمبر 2013 الموافق 29 محرم 1435

متابعة فعاليات المؤتمر الدولي الرابع لوكالات الأنباء العالمية الذي عقد في الرياض الأسبوع الفائت تكشف الأهمية التي باتت تفرضها شبكات التواصل الاجتماعي على الواقع الإخباري وإجبارها وسائل الإعلام التقليدي على مجاراتها في بعض الأحيان، ومن ذلك ما أظهرته آراء الخبراء ورؤساء تحرير الوكالات المشاركين في المؤتمر بشأن حجم التحدي الذي تمثله هذه الشبكات سواء من جهة التنافسية كالسرعة في نقل الأخبار، أو في ما تمثله من ضرر عبر احتوائها على عدد غير محدود من الشائعات والمعلومات غير الصحيحة. لكن الخبراء أجمعوا في المؤتمر على أن وسائل الإعلام الجديد على الرغم من سرعتها في إيصال المعلومات إلا أن المتلقي يبحث في النهاية عن صحة المعلومات لا عن عددها، معتبرين أن وسائل التواصل الاجتماعي غيّرت في التكوين الفكري للناس وخلقت واقعا إعلاميا جديدا لكنها سقطت مرات كثيرة في اختبارات المصداقية. واتفق محررون في هذه الوكالات على أن المصداقية ستبقى سلاحهم لمواجهة الإعلام الاجتماعي. في السابق اعتادت وكالات الأنباء الرسمية تجاهل شائعات الدواوين والمجالس تاركة للزمن التكفل بنفيها، لكن عدد المتلقين الهائل الآن عبر «تويتر»› و«فيس بوك» وسرعة انتشار الشائعات أجبرها على تغيير هذا الأسلوب ومجابهتها مرة بعد الأخرى. ويبقى السؤال الذي يواجهه المتلقي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والذي يطرح نفسه مجددا مع كل شائعة تنتشر عبرها هو: ما الفائدة في أن أحصل على المعلومة في وقت قياسي ما دمت سأبقى مترددا في تصديقها حتى أسمعها من مصدر رسمي أو وكالة أنباء؟!. تصريحات رئيس وكالة رويترز ستيفن شوارتز خلال المؤتمر كانت مثيرة للاهتمام، حيث توقع حدوث تغير شامل في الصناعة الإعلامية وفي وكالات الأنباء مطالبا بالتجهز لهذا التغيير، وقال «أرى أن المستقبل يتوجه إلى أدوات الإعلام متعدد الوسائط وعلى وكالات الأنباء التركيز عليها لكونها تمثل توجهات الجمهور المتلقي حاليا، ولا بد من استثمار وسائل الإعلام الجديد للارتقاء بالإعلام المكتوب والمسموع والمرئي». لا شك أن وكالات الأنباء ستظل مصادر ذات مصداقية وهو ما يمنحها أسبقية أمام أي منافس محتمل، لكن أول تحد يواجه وكالات الأنباء هو أن تعي أين سيكون موقعها وسط تطور الاتصالات التي يشهدها العالم، وهو تحد يفرضه التطور الهائل للتكنولوجيا ووسائل الاتصال.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها