النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

أول التواصل

أفضل أنواع الاستثمار

رابط مختصر
العدد 8993 السبت 23 نوفمبر 2013 الموافق 19 محرم 1435

رسالة التربية والتعليم تأتي تجسيدا لما جاء في دستور مملكة البحرين من أن التعليم حق تكفله الدولة للجميع، بمن في ذلك الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، باعتبار أن الاستثمار في العنصر البشري هو أفضل أنواع الاستثمار، بل هو الهدف الأساسي لجهود الدولة بكافة أجهزتها، ومن هذا المنطلق، عملت وزارة التربية والتعليم، ومنذ بداية الثمانينيات من القرن الماضي على دمج ذوي الاحتياجات الخاصة القابلين للتعلم في المدارس الحكومية، وتوفير الرعاية الواجبة لهم، بما تؤهلهم للتغلب على إعاقتهم والاعتماد على أنفسهم، والاندماج في المجتمع لتأدية أدوارهم في الحياة، كمواطنين منتجين، دون أن يشكلوا عبئا على ذويهم، حيث قامت الوزارة بدمج الطلبة من فئة متلازمة داون والتخلف العقلي البسيط والتوحد القابلين للتعلم في المدارس الحكومية، وكان لهذه التجربة مردود إيجابي كبير في تعلمهم وتكيفهم مع من حولهم في اتجاه الدمج الاجتماعي الإيجابي، هذا بالإضافة إلى استيعاب الطلبة من ذوي الإعاقة الحركية في المدارس، من خلال تهيئة البيئة المدرسية وتطويرها بشكل مستمر وتزويدها بالمرافق الخاصة والأدوات المعينة، بما يساعدهم على التنقل والحركة داخل الفضاء المدرسي بكل يسر؛ بهدف توفير بيئة تعليمية أقرب للعادية ليتعلموا وسط أقرانهم دون تمييز، كما يتم إشراكهم في المسابقات المدرسية والمجتمعية ومختلف المناسبات والفعاليات التي تقام في المملكة. ولإنجاح هذه التجربة الطموحة تم توفير كوادر بشرية متخصصة، وتأهيلها عن طريق الابتعاث لدراسة دبلوم الدراسات العليا في التربية الخاصة أو ماجستير التربية الخاصة، تعزيز الإشراف على تطبيق برنامج تدريس هؤلاء الطلبة من قبل الاختصاصيين في الوزارة، وتطوير أداء المعلمين القائمين على تدريسهم ومتابعتهم عن طريق ورش العمل والدورات التدريبية، والسعي إلى تحسين وضع المربين الذين يتعاملون مع هذه الفئة، ماديا ومعنويا؛ تقديرا للدور الذي يضطلعون به، بما في ذلك منحهم علاوة خاصة. أخيرا هل بلغنا منتهى الجهد؟ وحققنا منتهى الهدف؟ الجواب بالنفي طبعا، لأنه ومهما قدمنا لهذه الفئة من الأبناء من عمل ومهما بذلنا من جهد، يظل قليلا وغير كاف، إلا أنه من المهم التأكيد على أن مسؤولية الإحاطة بذوي الاحتياجات الخاصة هي مسؤولية مجتمعية تشمل الأسرة والدولة ومؤسسات المجتمع المدني، وليست مسؤولية جهة لوحدها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها