النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

تشبيك

سياقة بدون تويتر

رابط مختصر
العدد 8989 الثلاثاء 19 نوفمبر 2013 الموافق 15 محرم 1435

يبدو أن حياتنا التصقت أكثر فأكثر بالهاتف الجوال حتى بتنا نستخدمه بشكل لا إرادي، بل وأحيانا نلجأ أو نهرب إليه عند شعورنا بالملل أو الخجل، وأحيانا أخرى لا نعرف لماذا فتحناه أصلاً. دراسة أمريكية كانت بحثت في استخدام الأشخاص للهواتف المحمولة، وشملت 136 مشاركاً أعطيت لهم هواتف ذكية مزودة ببرنامج يرصد استخدامهم على مدار ستة أسابيع، وأظهرت نتائجها أن المشاركين قد تفقدوا هواتفهم لفترات وجيزة جداً عدة مرات في اليوم وصلت إلى ستين مرة، كما اقترب نمط تعاملهم مع الهواتف من تعريفات عدة للسلوك المعتاد، بحسب «أنتي أولاسفيرتا» المؤلف الرئيسي للدراسة، وأشار المشاركون في الدراسة إلى أنهم اتجهوا إلى تطبيقات معينة في ظروف محددة، وهو ما تكرر معهم كثيراً، فعلى سبيل المثال ارتبط استخدامهم للبريد الإلكتروني وتفقد الأخبار بشعورهم بالملل. واليوم تتباهى شركات فيسبوك وتويتر مثلا بأن أكثر من نصف مستخدميها يتصفحونها عبر أجهزتكم الذكية، لكن تلك الشركات لا تذكر أن جزءا كبيرا من ذلك الاستخدام يتم خلال الجمعات العائلية والمحاضرات وربما خلال قيادة السيارة. لا شك أن الحديث بالهاتف النقال خلال القيادة مسألة خطرة، لكن الأكثر خطورة باعتقادي هو تصفح تويتر وفيسبوك وكتابة الرسائل والحديث عبر برامج التراسل النصي وما يتطلبه ذلك من تركيز عقلي واستخدام اليدين معا أحيانا. ومؤخرا وصف وزير النقل الأمريكي «راي لحود» مسألة استخدام الهاتف النقال أثناء قيادة السيارة بأنها «وباء وطني»، وهو وصف صحيح، فبحسب مسح أجراه مركز «السيطرة على الأمراض والوقاية منها» في الولايات المتحدة، اعترف ما يقرب من ثلث الأمريكيين البالغين بكتابتهم رسائل نصية أو عبر البريد الإلكتروني على هواتفهم أثناء قيادة السيارة لمرة واحدة على الأقل خلال الشهر السابق، وفي حين أن رحلات معظمهم انتهت بسلام، تعرض آخرون لحوادث، لكن القوانين والحملات الدعائية المكثفة لم تُسهِم في التقليل من ظاهرة كتابة الرسائل النصية أثناء القيادة، لأن المشكلة لا تتعلق بقلة الوعي العام فالناس تُدرك بالفعل خطورة ذلك. ليس لدى معظمنا مانع من إعطاء الأفضلية للآخرين في الطريق، ووضع أطفالنا في المقعد الخلفي، واستخدام المؤشر عند الانعطاف يمينا أو يسارا، لكن لماذا نجد أنه من الصعوبة التي تكاد تلامس المستحيل أن يمر مشوار واحد في السيارة دون تلمس هاتفنا النقال حتى دون الحاجة إلى ذلك؟ ألا يعني ذلك أن هذا الجهاز دخل منطقة اللا وعي لدينا، بل وأعاد برمجة سلوكياتنا وأدخل عادات جديدة تتضمن الرغبة في تفقد الهاتف في وقتٍ لا يفترض بنا أن نفعل ذلك، مثل الحاجة الملحة للاطلاع على البريد الإلكتروني أو القيام بإطلالة سريعة على حساب فيسبوك أثناء تناول العشاء مع العائلة أو الوقوف في طابور، وبالمثل أثناء قيادة السيارة، وهو الوقت الذي قد تُشكل فيه هذه الرغبة خطورة كبيرة على حياة صاحبها وآخرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها