النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

أول التواصل

ثمار التجديد

رابط مختصر
العدد 8979 السبت 9 نوفمبر 2013 الموافق 5 محرم 1435

قطعت البحرين خلال العقدين الأخيرين على الاقل شوطاً كبيراً على طريق التطوير التربوي، وبات النظام التعليمي فيها ينهض على ركائز متينة، ويتميز بدرجة من الكفاءة والفاعلية بانفتاحه على مبدأ التطوير المستمر في ضوء ما يحدث من تقويم لكافة العمليات التعليمية والتربوية، إلا أن القائمين على التربية والتعليم يطمحون مع ذلك ويسعون إلى تحقيق مستويات أعلى من الكفاءة تجعل من مخرجات التعليم نموذجاً يضاهي المستويات العالمية. ومثل هذا الطموح لا يتحقق إلا من خلال تحقيق نقلة نوعية تشمل المنظومة التربوية برمتها، تقرأ الواقع قراءة صحيحة، وتستشرف المستقبل بصورة واقعية وفي ضوء الاحتياجات التنموية والموارد المتاحة، آخذة في الاعتبار مسألتين أساسيتين: تجربة البحرين الريادية والطويلة في مجال بناء التعليم وتطويره من ناحية، ومتطلبات عصر ثورة المعلومات والاتصال وتداعياتها على الساحات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية من ناحية ثانية. ولذلك كانت أهم مسوغات عمليات التطوير المستمرة والتي تقلق البعض بإيقاعها السريع ومتطلباتها المتصاعدة، اليقين الراسخ بحاجة المنظومة التربوية إلى نظرة تقويمية جادة ومستمرة تبين جوانب القوة وجوانب القصور الضعف فيها ومراجعتها واصلاحها، وكذلك حاجة البحرين، كدولة عصرية إلى القوى البشرية المؤهلة والمدربة تدريباً جيداً يتناسب وحاجات سوق العمل الذي انفتح وسوف يزداد انفتاحاً على السوق العالمي الذي تحكمه المعرفة، ويقوم على التنافس وعلى حركة دائمة للسلع والناس والأفكار عبر الحدود، بأسلوب تصعب السيطرة الكاملة عليه، ومن جهة أخرى هنالك حاجة إلى تخريج أجيال من الشباب يمتلكون من القدرات والمعارف والمهارات ما يمكنهم من أن يكونوا في مقدمة القوى العاملة في سوق العمل، ومن الحصول على الوظائف الأكثر أهمية في هذه السوق، وهذا لن يتسنى إلا بامتلاك علوم العصر لترسيخ وتجديد النسيج الفكري والثقافي للمجتمع، فالذكاء الإنساني بات من أهم من الموارد الحيوية لتطور وتقدم الشعوب، حيث تؤكد التوجهات العالمية، خاصة في الدول المتقدمة أن غاية الغايات لأي نظام تربوي في عصر التغيرات هي الانتقال إلى مجتمع المعرفة الذي تتاح فيه الفرص المتكافئة لكل الناس صغاراً وكباراً ليتعلموا ويتدربوا بصفة مستمرة وفقاً لحاجاتهم المهنية والفكرية والاجتماعية. ولا شك أن مثل هذه المتطلبات هي موضع اهتمام التربية والتعليم في البحرين منذ أكثر من عقدين، وقد تم بالفعل التوصل إلى نتائج جيدة في بعض الجوانب، ونتوقع أن يتحقق المزيد من النتائج الايجابية في ضوء برامج التطوير والتحسين عندما تبدأ تؤتى ثمارها في المستقبل المنظور.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها