النسخة الورقية
العدد 11145 الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    3:43PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

أول التواصل

معركة الامتياز والانجاز

رابط مختصر
العدد 8973 الاحد 3 نوفمبر 2013 الموافق 29 ذو الحجة 1434

التعليم قضية متجددة في جميع المجتمعات، في مضمونها وشكلها وأهدافها، ولذلك لا نجد دولة في العالم إلا ويحتل موضوع تطوير التعليم وتنميته وتجديده فيها أولوية مطلقة، فحتى اليابان التي نضرب بنظامها التعليمي المثل في الجدوى والجودة، تتحدث دون كلل أو توقف عن (الحاجة الماسة إلى تطوير التعليم ومراجعته). ولذلك لا غرابة أن تكون البحرين من بين تلك البلدان التي ترى في حيوية التعليم حيوية لمجتمعها، وفي تجدده ضمانة حقيقية للتنمية المتجددة الشاملة، وهنا تأتي الجهود المتواصلة لوزارة التربية والتعليم في مجال المراجعة المستمرة للتعليم ونظمه ومناهجه لتعكس اتجاها متصاعدا للتركيز على النوعية في التعليم بعد النجاح في تحقيق هدف الكم. إن التحولات الكمية في حجم الالتحاق بالتعليم وما يتبعها من جهود في توفير المقعد الدراسي وتطوير البيئة المدرسية وتأهيل المعلمين وتدريبهم، والعمل المستمر على الارتقاء بالمناهج ومضامينها العلمية فرضت نفسها على عمل المؤسسة التربوية، وأصبحت من التحديات الكبرى التي يتوجب مواجهتها والرضا بحملها وأداء متطلباتها، والدولة في البحرين تتحمل هذه الرسالة وما تزال تفعل ذلك بكامل الرضا، ولكن التكليف التربوي العام صار يبلغ أبعاده القصوى اليوم، وأصبح يزيد من تعقيده أن تربية الأجيال الجديدة لم تعد سهلة واضحة المعالم مثلما كانت قبل عدة عقود، حيث أصبحت عملية مركبة ومعقدة ومكلفة ماليا ومنهجيا، ولذلك لا مناص اليوم من أن تكون شراكة بين الدولة والمجتمع بمختلف مؤسساته، لان إعداد الأجيال وبناء التربية المتجددة الحيوية القادرة على الاستجابة الفاعلة للتحديات شراكة بين الجميع في حمل مسؤوليتها وأعبائها كاملة في هذا العالم المتجدد باستمرار وفي ظل المتطلبات المتنامية للجميع والمؤسسات الاقتصادية والتقنية، لأن المجتمع بكافة مكوناته يجب أن يكون شريكا للإدارة التربوية في تحديد الحاجات المستقبلية للطلبة، وفي التأكد من ضمان توفير تعليم مناسب للأوضاع التنموية ومتطلباتها الأساسية في الحاضر وفي المستقبل، ولا شك أن هذه المسؤولية المشتركة سوف تركز بالضرورة على موضوع (جودة) التعليم باعتبارها أكثر القضايا التربوية أهمية وحيوية، لأن الثروة المعرفية هي الأساس المتين لضمان  نجاح البحرين في معركة  الحاضر والمستقبل، وهي معركة الامتياز والإنجاز.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها