النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

تشبيك

«كتبوا عني في انستغرام»

رابط مختصر
العدد 8968 الثلاثاء 29 أكتوبر 2013 الموافق 24 ذو الحجة 1434

العنوان السابق جملة قالها لي أحد رجال الأعمال الكبار –في المنصب والسن معا- كجواب على أحد اسئلتي الصحفية المتعلقة بأقاويل تدور حوله. بدا لي أن الرجل لا يعرف كثيرا عن شبكات التواصل الاجتماعي، فليس من المعقول أن يكتب أحد عن أحد آخر في «انستغرام»، لكن في نفس الوقت اعتبرت جملته مؤشرا على مدى أهمية تلك الشبكات التي أجبرت جميع الشرائح على التعامل معها. وكنا في «الأيام- ميديا» اجرينا قبل نحو شهرين لقاءات مع رجال أعمال قالوا فيها إن لا وقت لديهم لشبكات التواصل الاجتماعي رغم أنهم أقروا بإدراكهم مدى اهمية تلك الشبكات في التواصل والترويج واستكشاف الفرص التجارية وغير ذلك من الأمور. وباستعراض تاريخ وسائل الإعلام التقليدية، احتاج المذياع إلى 38 سنة من أجل الوصول إلى 50 مليون مستمع، وتطلب انتشار التلفزيون 13 سنة والإنترنت 4 سنوات، والـ «أيبود» ثلاث سنوات. أما فيسبوك فاقتصرت فترة انتشاره على سنة واحدة فقط. وسجل الموقع، الذي انطلق عام 2004، انتصاراً ساحقاً في فترة قياسية، إذ بلغ عدد مستخدميه 100 مليون شخص عام 2008، وتجاوز العدد البليون مستخدم في أكتوبر 2012. لكن حتى لا تأخذنا الحمية بعيدا، اعتقد شخصيا أن وسائل التواصل الاجتماعي أكملت دائرتها وأصحبت في دوامة، وهي الآن تحافظ على الذروة التي وصلت إليها خشية الانحدار، وربما يكون تطبيق انستغرام أعاد بعض الألق لشركة فيسبوك، فيما يحاول تويتر اطلاق مزايا جديدة للحفاظ على مستخدميه، أما الشبكات الصاعدة مثل كيك وغيرها فلم تعد تجد لها موطئ قدم الآن. ربما تكون البورصة دليل دامغ على تراجع الهالة التي رسمناها حول مواقع التواصل الاجتماعي، ففي سبتمبر 2012، وبعد دخول «مجلجل» في سوق الأوراق المالية بسعر 38 دولاراً للسهم الواحد، انخفض سعر سهم فيسبوك إلى 17.55 دولار، ثم عاد إلى الارتفاع في يناير 2013، بعد نجاح تطبيقات الشبكة الاجتماعية على الهواتف المحمولة. أحداث ما يسمى بالربيع العربي دليل آخر على تراجع أهمية هذه الوسائل، ورغم أن كثيرا من الدراسات أكدت دور وسائل التواصل الاجتماعي في التحشيد لهذه الأحداث في بدايتها إلا أن آلاف الصفحات التي ظهرت بعد صفحة «خالد سعيد» لم يسمع بها إلا عدد محدود من الناس ولم تحدث تأثيرا يذكر. البعض يرى أنه ليس في مقدور شبكات التواصل الاجتماعي أن تحل مكان وسائل الإعلام عموماً والتلفزيون خصوصاً. فثقافة مجتمعنا العربي، مثلاً، لا تزال غير مهيأة لهذا الأمر، ولا يزال التلفزيون مسيطراً كوسيلة إعلام مفضلة يلجأ إليها الناس، وخصوصاً المسنين منهم، لمشاهدة الأخبار. ولا تزال الشبكات تستخدم للتواصل فقط، وليس لاستقاء الأخبار. والبعض الآخر يرى أن تلك الشبكات لا تشكل سوى متنفسا للناس. فهي منبر شخصي وليس منبراً عاماً، لذلك لا يمكن أن تحل مكان وسائل الإعلام التقليدية. وعلى رغم أنها أصبحت مكاناً لنشر الأخبار والمقالات التي تنشر في الصحف، فإنها لا تلقى الرواج ذاته ولا تلقى الاهتمام والصدقية عينها التي تتمتع بها وسائل الإعلام التقليدية التي لا يمكن الاستغناء عنها. في مطلع الألفية انشغلنا كثيرا بـ «العولمة»، والآن ننشغل بـ «تويتر»، وربما بات الجو الآن مهيئا لظاهرة عالمية أخرى تشغلنا. ما أتمناه هو أن نكون نحن العرب جزءا إيجابيا من هذا الشيء القادم -الذي لا اعرف ما هو- وليس مجرد متأثرين به ومستهلكين ومنظرين له.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها