النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

أول التواصل

حملة الرسالة التربوية

رابط مختصر
العدد 8944 السبت 5 أكتوبر 2013 الموافق 29 ذو القعدة 1434

يظلّ المعلم على الرغم من المتغيرات العديدة في المعرفة وآليات انتقالها العمود الفقري الذي يقوم عليه التعليم، لا بوصفه مصدراً للمعرفة أو ناقلا لها أو مدربا ومهيئا للعملية الإنمائية، وإنما باعتباره أولاً وقبل كلّ شيء مربياً للأجيال ونموذجاً للاستقامة يعلم طلابه بالقدوة الحسنة. وإذا كان بإمكان الطالب اليوم أن يصل إلى مصادر المعرفة سهولة كبيرة، ومن دون الحاجة إلى المعلم في كثير من الأحيان، فإنّه يظلّ في حاجة إلى المعلم المرشد لخرائط المعرفة ودليلاً في دروبها الوعرة، يأخذ بيده ويُعينه على كيفية الاستفادة من هذه الأكوام الهائلة من المعارف التي تتضاعف في كمّها ووتيرتها كل يوم. ولذلك وحتى يصبح التعليم مهنة ذات مواصفات عالية شأنها في ذلك شأن بقية المهن الرفيعة، وحتى يستشعر الممارسون التربويون في الميدان أهمية الرسالة التربوية التي يضطلعون بها، نحتاج اليوم إلى مضاعفة الجهد للنهوض بمهنة التعليم، وإتاحة الفرص المواتية أمام المعلم لتحقيق النمو الذاتي وبناء الشخصية التربوية عبر التدريب والتمهين وعبر تحسين وضعه الوظيفي على كافة الأصعدة. ولعل الاحتفال السنوي بيوم المعلم العالمي في الخامس من اكتوبر والمخصص للاحتفاء بالمعلمين ورسالتهم، هو احد أشكال التكريم والتحفيز والتقدير الذي يتجسد من خلال العديد من الجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم، ونستذكر في هذا السياق أمرين على الأقل، هما تنفيذ كادر المعلمين والذي أسهم بشكل كبير في تحسين أوضاع شاغلي الوظائف التعليمية على الصعيدين المهني والوظيفي، بما أتاحه من فرصة للترقي المهني والمادي والوظيفي أمامهم، والثاني ربط هذا الترقي بالتمهن وجعله جزءا لا يتجزأ من تلك العملية الارتقائية، وأداة فعالة من أدوات التحفيز. وباختصار، فإننا ومهما قدمنا للمعلمين من دعم فإنه سيظل قليلا بالقياس إلى ما يقدمونه كل يوم من جهد، وما يتحملونه من مسؤوليات، فهم يعطون عصارة فكرهم في تعليم الأجيال وخدمتهم وصقل مواهب الطلبة، وإنارة الدروب أمامهم، حيث تكون حياتهم رحلة طويلة في درب مضيء، قد تكون في الرحلة متاعب ومشقة، إلا أنهم في النهاية ينجزون المهمة ويؤدون الرسالة بأمانة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها