النسخة الورقية
العدد 11028 الأربعاء 19 يونيو 2019 الموافق 16 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

اعتراف شوجي

رابط مختصر
العدد 8942 الخميس 3 أكتوبر 2013 الموافق 27 ذو القعدة 1434

لم يكن من السهل على الجمهور الخليجي والمهتمين أن يعتادوا على خبر كالذي نشرته الصحف قبل ايام عن أصل نسب الفنانة شجون أو اعترافها عبر موقعها على «الانستغرام» بأنها لقيطة ولا تعرف والديها الحقيقيين. وكردة فعل طبيعية من جمهور عربي عاطفي بالدرجة الأولى لاقت شجون تعاطفا كبيرا يرافقه صدمة كبيرة من اعترافها الجريء على مجتمع مغلق يدعي الانفتاح والوضوح وليس له علاقة بها أصلا! لا أنكر أنني والكثيرين من الوسط الفني كنا نعلم بحقيقة شجون قبل اعترافها، ولكن أدبيات مهنتنا منعتنا من استغلال ذلك. نعم أسعدني اعتراف شجون لأنها كسرت قالب الفنان الذي يحيط نفسه بهالة أو حاجز يمنع الآخرين بالاقتراب من حياته الخاصة، وأشعرت جمهورها أنهم عائلتها التي لا تعرف غيرهم، فأنا أعتبر هذه الخطوة ذكاء من شجون حتى وإن كان غير مقصود، فأن تشرك إنسانا شيئا ما يعني أنك تساويه بك، وهذا طبعا ما لن ينساه محبوها. وطبقا لمقولة أن الفنان ملك للناس فشجون برأيي هي أكثر وأجرأ من حقق هذه المقولة في الوسط الفني الخليجي متحملة كل العواقب التي من الممكن أن تواجهها وأهمها هي كيف ستواجه جمهورها ببرنامج أو لقاء مباشر؟ هل ستتحمل الطمع الاعلامي على مادة نارية تزيد من أسهم تلك الوسيلة على حساب فنانة صغيرة في العمر كبيرة بحجم جمهورها؟ أتمنى من الإعلام هذه المرة أن يأخذ هو هذه المبادرة ويتوقف عن سرد تفاصيل التفاصيل في حياة هذه الفنانة صاحبة الكاريزما، خاصة أنه مذ أعلنت الفنانة الخبر حتى تفننت وسائل الاعلام كل بطريقته في نشر وتحليل وإجراء مقابلات مع اهل ومعارف شجون. وماذا بعد؟ فإن أشعرتنا شجون أنها انسانة من الممكن أن تكون قصتها هي نفسها التي قد نراها في الافلام والمسلسلات إلا أن لها قدرة تحمل، كما يجب من الاعلام أن يكون دوره إيجابيا في لم شمل العائلة التي ربتها أو على الاقل ويحافظ على هدوء حياة شجون بدلا من أن يرتكب حماقة دون قصد. فحياة الآخرين مقدسة وليس من أخلاق مهنتنا أن نمسها مقابل سبق صحفي، وإن كان من يشتغل على قصتها المثيرة مستمرا في ذلك فليدعها وشأنها لأنه لم يذق شيئا من المرارة التي ذاقتها تلك الفتاة التي أطلت على الشاشة وهي طفلة وكأنها بذلك تشاركنا طفولتها، مراهقتها اللتين لازالتا في ذاكرة المشاهد الخليجي على الأقل. شجون.. كفى بكاء على ماض ولى.. مستقبلك هو حضورك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها