النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12099 الثلاثاء 24 مايو 2022 الموافق 23 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

الحضارات الكونية

رابط مختصر
العدد 8906 الاربعاء 28 أغسطس 2013 الموافق 21 شوال 1434

لابد وأنك تنتظر أن تسمع خبراً عن اكتشاف كائنات عاقلة في الكون، حينها سيرعبك هذا الخبر أو يسعدك، إلا أنهُ بالتأكيد سيكون فاتحاً لفضاءات من الأسئلة، والخيالات، والبحوث، وسيبدأ العلماء في طرح نظرياتهم، وتغيير وجهات نظرهم، وأعتقد بأننا سننشغل بالبحث عن مذاهبهم وأديانهم كعادتنا! في البداية قد يدهشك معرفة إن الإنسان الذي لطالما أعتقد بان الكون خلق من أجله، ليس وحيداً فيه، وأن آخرين يتقاسمونه معه. وعندما نعي بانها أكثر منا تقدماً سنصاب بالرعب، ذلك لكوننا اعتدنا في حياتنا أن يكون الأقوى هو المسيطر... العلماء لم ينتظروا سماع هذا الخبر ليطرحوا الأسئلة ويجيبوا عنها، بل أقدموا على ذلك مسبقاً، فالعالم الأمريكي «كارل ساغان» المشهور بدوره البارز في البحث عن كائنات ذكية في الكون، اعتبر عدم وجود غيرنا فيه مضيعة لفضائه الواسع. ساغان هذا وضع مع علماء آخرين العديد من الفرضيات. فكما نعرف، يصنف العالم اليوم إلى ثلاثة أصناف: دول العالم الأول وهي الأكثر تقدماً، والعالم الثاني، والعالم الثالث الذي نقبع فيه. كذلك فعل العلماء، إذ وضعوا فرضياتهم حول أصناف الحضارات الموجودة في الكون، فقالوا بأن هناك ثلاثة أنواع لهذه الحضارات، بدءًا بحضارة النوع الأول وهي الحضارة الكوكبية التي تسيطر بشكل كامل على الكوكب وباستطاعتها التحكم في الطقس والزلازل وغيرها من الأمور التي تجري على الكوكب. ثم حضارة الصنف الثاني وهي الحضارة النجمية التي باستطاعتها استثمار طاقة النجوم، ونقل كوكبها، أو الانتقال منه إلى أماكن بديلة كما في سلسلة أفلام «ستار تريك»، وأخيراً الصنف الثالث وهي الحضارة المجرية التي تستطيع التنقل عبر المجرات، بالإضافة لمقدرتها على استثمار الطاقات الكونية الهائلة، والقيام بأشياء عظيمة! قام «كارل ساغان» بإجراء حسابات لمعرفة مستوى الإنسان الحضاري، فوجد بأننا على مشارف الوصول للحضارة من النوع الأول أي «الحضارة الكوكبية». والتي يعتقد العالم الأمريكي من أصل ياباني «ميشيو كاكو» المتعمق في المستقبليات، بأناّ سنصل إليها في غضون مائة عام. فنحن لانزال «نستمد طاقتنا من النباتات الميتة، من النفط والفحم» إلا أناّ على عتبة الانتقال تلك الحضارة، وحينها سيكون بمقدورنا «السيطرة على الزلازل، والبراكين، وكل ما هو كوكبي». وأعتقد بأننا اليوم نقوم بذلك فيما يخص السيطرة على الطقس، حيثُ صار بمقدورنا خلق مدن جليدية للتزلج وسط الصحراء، أو فعل أشياء مشابهة! هذا الانتقال ليس خيالياً أو فرضياً، ونحن نشهد هذا التطور الهائل على جميع المستويات. قد لا نكون مشاركين في هذا التقدم، إذ لانزال في العالم العربي مشغولون بقضايانا ومطالبتنا بحقوقنا، في الوقت الذي يفكر فيه المهندسون في صنع مصعد فضائي، وفي اتاحة الفرصة للسياحة الفضائية، وفي هندسة مركبات صالحة لسفر الإنسان بين الكواكب، واكتشاف العالم. إلا أننا ولابد سنشهد ذلك؛ إن لم يتركنا العالم المتقدم نتصارع ويسافر بعيداً عنا! نحن في العالم العربي، لا نمتلك مراكز بحوث حقيقية تنتج ما يمكن أن يلفت نظر العالم لنا، كما أننا لا نمتلك استراتيجيات متعلقة بذلك. كما نفتقر للمجلات العلمية، عدا محاولات متواضعة، تقوم بها مجلة «ناشيونال جيوغرافيك» وبعض الملاحق العلمية للمجلات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها