النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12140 الإثنين 4 يوليو 2022 الموافق 5 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

تشبيك

استراحة محارب

رابط مختصر
العدد 8905 الثلاثاء 27 أغسطس 2013 الموافق 20 شوال 1434

أصغيت لأحد أكبر المروِّجين لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي في البحرين خلال محاضرة له الأسبوع الفائت وهو ينصح بالابتعاد قليلا عنها خشية، وقال «أقل ما يمكنك عمله قراءة الصحف اليومية بشكلها الورقي وليس الإلكتروني». لا شك أن مرض ادمان الانترنت قديم وزاد الطين بله ظهور الشبكات الاجتماعية وما تقدمه من مغريات التواصل وإبداء الرأي وتعقب الأصدقاء والترفيه والألعاب وغير ذلك حتى ظهرت طرفة تقول: إذا رأيت شخصا مرفوع الرأس بين أصدقائه فاعلم أنه مسكين ليس لديه واتس آب! إحدى الدراسات قدمت ثلاثة أسباب تدفع المرء إلى الابتعاد عن قنوات التواصل الاجتماعي، ولو لفترة من الوقت وهي أنها تقلل من احترامك للذات، فرغم أن الأثر الذي قد تلحقه وسائل الإعلام الاجتماعي بتقديرك لذاتك لم تثبت صحته على أرض الواقع تماما، إلا أن دراسة بريطانية حديثة أثبتت أن 50% من مستخدمي هذه الشبكات يشعرون بحال أسوأ بعد تصفحهم لصور أصدقائهم وأخبار معارفهم عبر فيسبوك وتويتر. فمقارنة أنفسنا وانجازاتنا بما يحققه الآخرون قد يترك نوعا من المرارة وعدم تقدير الذات لدينا، وإن لم تكن على تواصل افتراضي دائم معهم فلن تعرف عن حياتهم وانجازاتهم، الأمر الذي قد يريحك كثيرا من القلق والتوتر. السبب الثاني هو أن مواقع التواصل الاجتماعي ربما تسبب ارتفاعا في ضغط الدم، يتأتى من الشعور بالانزعاج كلما رأيت أحد أصدقائك يكتب أمرا سخيفا ولا يقبله منطق، والشعور بالضيق حين تدخل في نقاشات لا طائل منها مع العديد من المستخدمين الذين قد تعرفهم أو لا تعرفهم. إن وسائل الإعلام الاجتماعية مرتع للسلوكيات الخاطئة والأخطاء الإملائية والتباهي حول التافه من الأمور، قد يكون الوقت قد حان فعلا للابتعاد قليلا عن مثل هذه الأجواء المشحونة والمهاترات العقيمة. تأكد أن مثل هذا الأمر سيصب في مصلحتك على المدى البعيد. وثالث الأسباب هو أن التواصل الالكتروني ليس بديلا عن التواصل الحقيقي على الإطلاق، حيث يقول ما يقارب من 40% من الأمريكيين إنهم يفوتون العديد من لحظات حياتهم الهامة وهم منشغلون في توثيقها وتسجيلها عبر العديد من التطبيقات الاجتماعية مثل انستغرام وغيرها، وهم مهتمون بتلميع صورهم الافتراضية أكثر من الاستمتاع بكل لحظة من مناسباتهم الاجتماعية والعائلية. ومن العبث أن نفترض قطعا أن الحياة الالكترونية هي الأهم وأنه من الجيد أن نقضي مجمل الوقت في توثيق علاقاتنا الافتراضية والتواصل المستمر مع أصدقائنا عبر الانترنت. ويشير الواقع إلى أن 90% من الأفراد يلجأون فقط إلى الانترنت أثناء سعيهم في البحث عن عمل، بينما تشير الحقيقة إلى أن 70 إلى 80% من فرص العمل لا يتم تسويقها عبر الانترنت من الأساس، كما أن العديد من الأشخاص باتوا يتجاهلون التأثير الايجابي لحضور الاجتماعات والمؤتمرات وورش العمل التي من شأنها أن تعرفهم على أشخاص جدد وتزيد من فرصهم الحقيقية في العثور على عمل جيد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها