النسخة الورقية
العدد 11029 الخميس 20 يونيو 2019 الموافق 17 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

عندما كسرت سعاد وحياة القالب

رابط مختصر
العدد 8900 الخميس 22 أغسطس 2013 الموافق 15 شوال 1434

يعتبر مسلسل «البيت بيت أبونا» الذي عرض خلال الشهر الكريم من المسلسلات المنتظرة بالنسبة للمشاهد الخليجي من جهة وبالنسبة للناقد الخليجي من جهة أخرى، فالجيل الذي تربى وتعود على اتحاد «الاختين فنيا» الفنانة القديرة حياة الفهد والقديرة سعاد عبدالله، صار ينتظر لحظة تجمعهما في عمل درامي، بعد غياب دام سنوات طويلة قدمت كل منهما منفردة أعمالا ستعيش في ذاكرتنا شئنا أم أبينا. فبعد الخلافات الفنية بينهما حسبما صرحتا سابقا والتي كانت سببا في ابتعادهما عن العمل سويا، تحولت هذه الخلافات إلى أحداث نعيشها في مسلسل «البيت بيت أبونا» الذي يروي قصة الاختين «حليمة» «حياة الفهد، ونعيمة «سعاد عبدالله» واللتان تعيشان في صراع فيما بينهما وأسبابه كثيرة، ففي كل يوم يكشف العمل قصة خلاف جديدة خلقت جفاء كبيرا بين الشقيقتين حتى أنهما عزفا عن الجلوس مع بعضهما البعض وهما اللتان تعيشان في منزل واحد، فقسمتا المطبخ، غرفة المعيشة وكل ما يمكن أن يتشاركاه في المنزل إلى قسمين فقط لكي لا يجمعهما شيء واحد. البعض استصعب تقبل فكرة رؤية الفنانتين في جدال كوميدي ولجوئهما لتجسيد بعض «الحركات، والإيماءات» الكوميدية التي اعتدناها منهما ولكن في مرحلة الشباب، فاعتبر أن ذلك لا يتناسب مع المرحلة العمرية التي يعشنها، في حين وجد البعض أنها محاولة للتجديد من الفنانتين وأن الفنان الحقيقي لا يشيخ وبإمكانه تجسيد مختلف الأدوار مهما تقدم به العمر. برأيي أن الفنانتين القديرتين استطاعتا كسر القالب الذي عاشتا فيه لسنوات في أدوار متشابهة وقريبة من بعضها البعض إلا ما رحم ربي، وأن «البيت بيت أبونا» بالنسبة لي كمشاهدة ليس عملا جمع العملاقتين فحسب بل هو ولادة جديدة لفنانات قديرات، حيث راهن على قدراتهما التمثيلية والأصعب من ذلك قدراتهما الكوميدية، كما أريد أن أثني على ذكاء الكاتبة القطرية وداد الكواري في مسألة تساوي الأدوار بشكل لا يلغي تاريخ كل فنانة وهو أمر صعب صدقا لإرضاء كبرياء وتاريخ كل فنانة منهما، ناهيك عن الحوارات القوية والمدروسة وهو ما اعتدناه من الكاتبة التي لطالما أعطت حواراتها درسا للأعمال الخليجية التجارية الركيكة التي أصبحت تغزو سوق الانتاج. و نحن الآن ببصدد انتظار تقدير كل من العملاقتين لهذه التجربة خاصة أنهما لم يصرحا بعد انتهاء عرض العمل، وهل سنرى تجارب مماثلة جديدة تجمعهما، ترى هل حقق «البيت بيت أبونا» المعادلة الصعبة في أن يكون في مصاف الأعمال الخالدة التي جسدتها الفنانتان؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها