النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

تشبيك

الاتصال وفق الضوابط

رابط مختصر
العدد 8891 الثلاثاء 13 أغسطس 2013 الموافق 6 شوال 1434

أجبت في مقال سابق على من يسأل ماذا بعد فيسبوك وتويتر وانستغرام بالقول إن هذه ليست إلا وسائل تقنية تشكل في الفترة الراهنة امتدادا لتواصلنا نحن البشر مع البعض، وسائل جاءت بعد الهاتف والتلفزيون وهاي فايف وماي سبيس، وربما ينسفها بعد عام أو أقل وسائل تواصل أحدث، أي أن المسألة الأهم هنا هي السيسيولوجيا وليس التنكنولجيا. بالمجمل لا يختلف التواصل عبر الشبكات الاجتماعية عن طرق التواصل التقليدية بين البشر، وكثيرون منا أسسوا مبادئ للتواصل تحت مسمى «فن التواصل البشري» أو «مهارات الإتصال» أو غيرها من المسميات، إلا أنه حتى الآن لم يتصد أحد لوضع أسس أخلاقية واضحة جامعة تضبط التواصل عبر الشبكات الاجتماعية. إن بلوغ مستخدمي الشبكات الاجتماعية في البحرين مليون مشترك، فاعلين ومتفاعلين، مؤثرين ومتأثرين، مدونين ومتلقين، إيجابًا وسلبًا، يؤكد ضرورة وضع ضوابط أخلاقية في شبكات ومواقع التواصل الاجتماعي، ربما يكون أساس هذه الضوابط ربط الحرية بالمسؤولية، وإلا فهو الانفلات الخالي من أي ربط أو ضبط وهو ما يتعارض أصلا مع المفهوم المنطقي للحرية نفسها، أهمية الحرية فكرًا وسلوكًا في إطارها الأخلاقي المعلوم وضوابطها ومبادئها التي يقرها كل عقل سليم وترتضيها كل نفس سوية. يدرك كل ذي لب أن الشبكات الاجتماعية أصبحت غاية في الأهمية لإنسان اليوم المتحضر المتمدن ومؤثرة جدًا في حياته الخاصة والعامة، وبالتالي لا يمكن أن يترك الأمر من غير تشريعات وتنظيمات، ولا بد من إصدار قانون أو نظام في شأن ضبط استعمال الوسائط الاجتماعية التقنية هذه، يستدعي تجريم من يسئ استخدام هذه الوسائط في الشتم والقذف والتهديد وانتهاك أعراض وحرمات الآخرين، وكذلك مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وهو تشريع يجب أن يوفر الحماية القانونية لخصوصية ما يتم نشره وتداوله على الشبكة المعلوماتية. ربما تكون الضوابط ذاتية، عبر حذر مستخدمي الشبكات الاجتماعية من الانزلاق في متاهات التطرف والتسلح بالأدوات العلمية والمنهجية مثل التثبت من مصادر الخبر والتمحيص المعرفي والنقد العقلي والوضوح الصادق بالكشف عن الهوية وعدم انتحال الصفات والانتماء، وتجنب القذف والتجريح للأشخاص والهيئات، والتوظيف الإيجابي والعقلاني لهذه الوسيلة، والحس النقدي والحصانة الفكرية والخلقية، إضافة إلى مراعاة أداب الاختلاف واحترام المخالفين. مع تمتع الغالبية العظمى منا بحساب نشط على تويتر أو فيسبوك أصبحنا نعيش فعلا مفهوم المواطنة الشبكية أو المواطنة الإلكترونية Digital Citizenship التي تشير إلى قدرة الشخص على التفاعل الإيجابي مع باقي أعضاء المجتمع الإلكتروني، فهل أنت مواطن شبكي صالح؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها