النسخة الورقية
العدد 11056 الأربعاء 17 يوليو 2019 الموافق 14 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

فنانون «فـــــري فــــيـــــــزا»

رابط مختصر
العدد 8858 الخميس 11 يوليو 2013 الموافق 2 رمضان 1434

من أكثر أسباب تردي مستوى الدراما الخليجية هو مستوى الممثل وأنا هنا لا أعني بالضرورة أدائه المتواضع فقط، وإنما يجب الإشارة للبيئة التي أتى منها ذلك الممثل وبالأخص الممثلات اللواتي لا نعرف من أين أتوا؟ كيف هي ثقافتهن؟ ودافعهن للدخول في هذا المجال المفترس في أغلب الأوقات؟ قد يستغرب البعض من الأسئلة التي طرحتها، وكأنني أختار فتاة لتزويجها، ولكن صدقوني هذه الأسئلة وأكثر كانت تهم القائمين على الأعمال الدرامية في البحرين خصوصاً، وذلك حسبما أكد لي أحد المنتجين القدامى الذين قضوا سنوات طويلة في مجال الانتاج في أنهم إذا كانوا سيختارون ممثلة جديدة في أحد الأعمال كانوا يتحققون من سمعتها، أخلاقها وثقافتها! وقال لي أنه من المهم أن نعرف من أين أتت هذه الممثلة لأنها ستقدم رسالة سامية وتنقل قضايا مجتمعها فكيف تنقلها إذا كانت ذا سمعة مشبوهة؟ ولكن الوضع اختلف كثيراً في هذه الآونة هذا أيضاً ما أكده ذلك المنتج، فأصبحت أكثر الوجوه الجديدة تأتي من «حياة الليل»، أو لأنها على علاقة ليست بواضحة مع المخرج أو المنتج الذي «يسحبها» للعمل معه فقط لتطول الصحبة، ويكسب من ورائها مالا يوفر من خلاله ما سيدفعه لفنانة شابة على أعتاب النجومية، وتكون مؤهلات هذا الوجه الجديد فقط ما يؤهلها لدخول «حياة الليل» لا غير، فأغلب الفتيات العربيات اللواتي لا يُجدن اللهجة الخليجية وإنما تميل للعربية -دون تحديد الوجهة- أكبر دليل على تأثير ضعفهن في اتقان اللهجة الخليجية على مستوى أدائهن.! وهذا متواجد بشكل واضح وكبير في الخليج لهذا لا تستغربوا إذا اتهمت الممثلة بسوء السمعة وأساءت هذه العينة على الممثلات المحترمات اللواتي يفهمن ماذا تعني الرسالة التي يقدمنا وكيف يقدمنها، ولا أستغرب أكثر إذا أقحمن أنفسهن في تقديم التراث الخليجي مثلاً، أو تحدثن باسم الممثلات الخليجيات فتلك هي الطامة الكبرى، هذا بالنسبة للمثلات ولكن تشمل المخرجين والمنتجين الدخيلين أيضاً. لا نختلف أن المجال الفني مجال جارف في حد ذاته، ومغرٍ إلى أبعد الحدود ونحن لسنا بصدد البحث عن المدينة المثالية في هذا المجال ولكن من الواجب أن نتعرف على أهداف هؤلاء من إقحام أنفسهم على الفن الخليجي، ومن واجبنا أن نحمي ما تبقى لنا من فن من شاكلتهم. برأي أن وضع حد لتلك المهزلة التي زعزعت هيبة الدراما الخليجية هي في إعطاء إجازة للعاملين في هذا المجال من ممثل ومخرج ومنتج وذلك بعد الاطلاع على مستوى أدائهم وثقافتهم وخلفياتهم أمام لجنة معترف بها في الخليج والعالم العربي، وأن لا يكون مجال «من هب ودب»، لنسمح لعالم الدراما بالدخول إلى الاحترافية بدلاً من أن يكون هناك ممثلو ومنتجو ومخرجو «فري فيزا» لا نعرف من أين أتوا وإلى أين سيودون بمستقبل الدراما في الخليج.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها