النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

دفء

رمضــــــــــــان !

رابط مختصر
العدد 8855 الإثنين 8 يوليو 2013 الموافق 29 شعبان 1434

تتغير وتيرة الحياة في بيوتنا بقدوم شهر رمضان الكريم وفي مقدمتها التغييرات في مواعيد الوجبات واوقات الراحة والسهر والزيارات العائلية وتنعكس كل هذه التغييرات بطبيعة الحال على الأطفال وينسى بعض الآباء خصوصية هذه الحالة في ذروة الانشغال بمطالب العبادة واعداد مستلزمات الشهر الكريم دون الوعي بأن الأطفال يستشعرون هذه التغييرات ويجارونها ويتعلمون خلال هذا الشهر الكثير من القيم والعادات التي يظل تأثيرها ممتدا لسنوات قادمة. لذا فمن الضروري أن يصبح أحد اهتمامات الوالدين في شهر رمضان أن يقدموا لأطفالهم صورة عن معنى الصوم وأهميته كوسيلة لضبط النفس والسيطرة على الجسد وامساك اللسان لا شهرا للامتناع عن الطعام نهارا وتناوله ليلا، وأن نمكن أطفالنا بقدر الامكان من معايشة الأجواء الرمضانية والمعروفة بالاكثار من الصدقات وقراءة القرآن وصلة الأرحام والجيران، دون اغفال تعريفهم بعادات وتقاليد الصوم المحلية ومايرتبط بالشهر الكريم كمدفع الافطار والمسحر والتراويح وغير ذلك. انه من المؤسف أن لا يتاح للكثير من أطفالنا اليوم معرفة الصورة الحقيقية لرمضان نتيجة لتراجع هذه الصورة الجميلة أمام الانقلاب الاستهلاكي الرهيب الذي يحدث في بيوتنا مع قدوم الشهر الفضيل، ان مثل هذه الصور السامية عن الصيام وشهر رمضان لا تتكون لدى الأطفال من تلقاء نفسها بل تحتاج جهدا مقصودا من الوالدين بتخصيص وقت للحوار مع الأطفال وتبادل الحديث معهم عن هذا الحدث المهم في حياة المسلمين وان اهمال ذلك يعني ترك الأمر ليستنتج الأطفال من خلال معايشة أغلب ما يدور حولهم في هذا الشهر ليتوصلوا بأنه شهر الاستهلاك بلا حدود والسهر ليلا والنوم نهارا والتمتع بلذائذ الطعام « والسمبوسة» ومتابعة المسلسلات. هذه الصورة الناقصة التي يعرفها أكثر أطفالنا عن هذا الشهر تحتاج الى بعض الاضافات الأساسية من الوالدين لتكتمل لديهم أو بالأحرى ليتعرفوا على الصورة الحقيقية التي غمرت تحت أنقاض الاستهلاك ، وعلى الرغم أن الواقع يربطنا بكل هذه الأمور حيث يصعب أن نحكم على أطفالنا أن ينعزلوا عن عصرهم وواقعهم الا انه من الجميل أن نستدرك هذا الوضع بلحظات تأمل تمكننا من مساعدة أطفالنا في فهم ما لا يشاهدونه في البيوت فنشرح لهم ما وراء صومنــا وعبادتنا من قيم اخـذت في الانحسار شيئـــا فشيئـــا .. ومبارك عليكم الشهر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها