النسخة الورقية
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

دفء

إجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــازة!

رابط مختصر
العدد 8848 الإثنين1 يوليو 2013 الموافق 22 شعبان 1434

ينظر بعض الآباء للاجازة الصيفية على انها فرصة ذهبية لتنمية القدرات التحصيلية لأبنائهم، فيفضلون أخذهم للمعاهد التعليمية والتركيز على ان ينالوا قدرا من دروس التقوية من اجل ضمان تفوقهم في العام القادم، وهناك آخرون ينظرون للاجازة بانها فرصة للترويح عن النفس بالنسبة للأبناء من عناء الدروس والانظمة المرتبطة بالدراسة، لذا فهم يرفضون مبدأ الدراسة في الصيف رفضا تاما بل ويجدون فيه ظلما كبيرا للابناء واستغلالا لوقتهم الخاص الذي يجب ان ينالوا حقهم فيه من الراحة والاسترخاء. ومن الجانب التربوي فإنه لكل من وجهتي النظر المذكورتين مبرراتها وايجابياتها، الا ان النصيحة التي يمكن أن توجه للآباء هنا هي اتباع مقولة خير الامور أوسطها وهو ما يعني تنويع الانشطة خلال الاجازة بين الجانب العقلي كممارسة الالعاب الفكرية وقراءة الكتب والقصص المسلية والجانب الترفيهي كمتابعة البرامج المسلية والخروج في جولات خارجية وممارسة الانشطة الحركية. وهذا بالطبع لا يمنع ان توفر الاسرة لبعض ابنائها ممن هم في حاجة فعلية الى التدريس نوعا من التعليم الموجه في نواحي ضعفهم وبشرط ان يتقبلها الابناء وتأتي ضمن برنامج متوازن ومنوع للاجازة الصيفية. كما يمكن اعتبار الاجازة الصيفية وقتا مثاليا لتعليم اطفالنا اهمية التخطيط للوقت وطريقة استغلاله، وينصح التربويون كل اسرة ان تتحاور مع أطفالها وبحيث يتاح لجميع افراد الاسرة تقديم افكار ومقترحات حول الانشطة التي يمكن من خلالها قضاء وقت ممتع في الصيف مع التركيز على اعطاء الاطفال شعورا بأهمية التخطيط للوقت ودورهم في تنظيم أوقاتهم لكي لا تنساب من بين أيديهم فتنقضي شهور الاجازة بين النوم والسهر والتجول في المجمعات التجارية. وقد يعتقد الآباء ان دورهم ينتهي هنا أي عند مرحلة البحث عن الانشطة المناسبة للابناء وحثهم على ممارستها ، الا ان الاجازة الصيفية فرصة جميلة لمشاركة الابناء في هذه الانشطة، فالاطفال يمارسون اللعب كل يوم ولكن مشاركة احد الوالدين او كلاهما لهم في اللعب قد يعطي للانشطة طعما آخر، ونقترح على الآباء اختيار احد الانشطة التي يفضلها الأبناء ثم تحديد يوم ثابت في الاسبوع لممارستها معهم في جو من المتعة والمرح، وقد تكون المشاركة فعلية باخذ دور محدد في اللعبة وقد تكون مشاركة صورية كأخذ دور الحكم او المراقب للابناء. عدا ذلك فإن هناك الكثير من أساليب المشاركة الوالدية للأطفال في ممارسة الأنشطة الصيفية ولعل المشاركة في ابسط صورها تكون عند القراءة، فما الذي يمنع الآباء مثلا من تحديد وقت مشترك لقراءة الكتب مع أطفالهم؟ بل بالامكان دعوة الطفل الى قراءة احدى قصصه في الوقت ذاته الذي يقرأ فيه الأب الجرائد أو تقرأ فيه الأم احدى المجلات ، فالهدف الذي نسعى اليه هو المشاركة لذا فان مجرد تواجد الوالدين مع ابنائهم خلال النشاط كفيل بالايحاء بروح الحب والدعم لهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها