النسخة الورقية
العدد 11028 الأربعاء 19 يونيو 2019 الموافق 16 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

متى سينتهي بروتوكول الدراما الخليجية؟

رابط مختصر
العدد 8823 الخميس 6 يونيو 2013 الموافق 27 رجب 1434

على اعتباري متابعة لما يقدم من أعمال درامية عربية وخليجية سأتحدث من وجهة نظري كمشاهدة وليس ككاتبة، هناك بروتوكول خفي يسري بشكل فتّاك بين الأعمال الدرامية في الخليج بشكل خاص، وهذا ما اعتدنا عليه منذ نعومة أظافرنا، وبدء انطلاق الشرارات الأولى للدراما الخليجية التي تميزت لفترة وانتكست بشكل ملحوظ في الفترة الحالية. وفي جعبتي بعض الأسئلة التي عفنّت في عقلي وتحتاج لإجابة القائمين على صناعة الدراما.. إلى متى سنجد في أغلب مسلسلات الخليج مدمن مخدرات؟ فهو يسجن، يتوب، أو يموت! إلى متى عندما تغضب الزوجة من زوجها تضع بعض القطع من ملابسها - التي كلها من صنف واحد - في حقيبتها وتهم بالخروج من المنزل؟ إلى متى يكون دور الأم مهمشا وجانبيا؟ إلى متى يكون دور الشخصية الشريرة أو السلبية في المسلسل سلبية على الدوام منذ الحلقة الأولى حتى الأخيرة دون أدنى مبررات بالرغم من أنها بشر مثلنا؟، ففي كل شر يكمن خير خفي. إلى متى هناك أسرة ثرية وتمتلك شركات ضخمة ويتنافس الأخوة في اقتناص جزء أكبر من الثروة؟ إلى متى عندما تنزعج إحدى الممثلات وهي على «سفرة» الطعام تعطي نفس «الري اكشن» المعهود (تخفض رأسها، تعقد حاجبها، تدمع عيناها، وتقول «أنا شبعت عن اذنكم، أو تصمت وتصعد لغرفتها)؟. فلماذا لا تحذف طبقها على الأرض مثلا أو أن تسكبه على وجه من أغضبها؟ أليس من حق المشاهد تصديق هذا الغضب؟ فأما الحب فحدث ولا حرج، فما يقدم عبارة عن «أمساخ» ظن المنتجون أنها تشبه الدراما التركية وأرادوا استغلال شعبيتها وهم مخطئون طبعا، إلى متى يكون مصير قصص الحب في مسلسلاتنا الخليجية إما الخيانة أو معارضة الأهل؟ إلى متى تكون حواراتنا غير مدروسة وركيكة ولا تؤدي المعنى المطلوب للمشهد؟ إلى متى تتحدث الأم بلهجة والأب بلهجة مختلفة؟ إلى متى تكون الابنة شقراء؟ ويكون الوالدان من أصحاب البشرة الداكنة؟ لماذا لا نجد شبها بين الأبناء والآباء في الملامح؟ إلى متى لا يحب ذلك الشاب تلك الفتاة التي لم يكن يحبها بالرغم من أننا بشر ومشاعرنا متحركة كالموج؟ إلى متى تثبت الفنانة على قصة ولون الشعر نفسه طيلة فترة تصويرها لمشاهد العمل في حين أن الواقع يثبت أن الفتيات بشكل عام يغيرن من «لوكهن» كل بضعة أشهر، أما الممثلة فتقول إنه «راكور» ولا تستطيع تبديله، والأدهى أن المخرج لايسمح بذلك! «يعني يكون يمشيها عالجين متلخبطوش». بالرغم من أن قصة العمل تكون حدثت خلال سنوات، فهل يعقل ألا يتغير شكل و«لوك» الفنانة في زمن «اللوك»؟ ولا أستطيع تخيل أن يكون العمل يتحدث عن قصة حدثت خلال شهرين أو ثلاثة فتلك مصيبة! إلى متى تنام الممثلة الخليجية بمكياجها وتستيقظ به؟ إلى متى يكون اسم الخادمة في مسلسلاتنا «ميري» «ترى لاعت جبدها هالمخلوقة»! والسؤال الذي يضم جميع الأسئلة السابقة إلى متى سنكون كمشاهدين قادرين على توقع أحداث الحلقة الأخيرة من المسلسل الخليجي بعد مشاهدتنا للحلقة الأولى منه؟ فأقترح أن ينتج حلقتان فقط أوفر في تكاليف الانتاج.. أليس من واجب الكاتب والمخرج أن يعذبنا في استنتاج النهاية ذلك لتحقيق فائدة المسلسل المرجوة؟ أعتقد أننا في الخليج نحتاج لإعادة النظر حول ما نقدمه من دراما خليجية، وتغيير ذلك البروتوكول الخفي، نحن بحاجة لتقييم النصوص وتطويرها، وتقييم أداء الكثير من الممثلين الذين لا نعرف من أين أتوا؟ غير أنهم يرغبون بالمشاركة في المسلسل عن طريق واسطة المنتج! نحن بحاجة للخروج عن المألوف في أعمالنا، كتابنا ومخرجونا في الخليج بحاجة لإطلاق العنان لخيالهم.. لا تخشوا من خيالكم.. نريد أن نرى شيئا يشدنا منذ الثانية الأولى ولا نتمى أن ينتهي حتى آخر لحظة. ألستم تريدون ذلك يا مشاهدين؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها