النسخة الورقية
العدد 10997 الأحد 19 مايو 2019 الموافق 14 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

دفء

ياخذون الأشياء .. لا يسرقونها

رابط مختصر
العدد 8820 الإثنين 3 يونيو 2013 الموافق 24 رجب 1434

يصاب معظم الآباء بمشاعر صادمة حين يجدون شيئا يجهلون مصدره بين أيدي طفلهم اذ إن تفسير هذا السلوك هو غالبا أن « طفلهم يسرق» ان اكتشاف الوالدين أن طفلهم قد تعود أخذ أشياء الآخرين هو شعور مؤلم بالنسبة لهم خاصة حين تتكرر هذه السلوكيات فيستمر الصغير في اخذ الاشياء التي تعجبه من هنا وهناك وفي مثل هذه المواقف يحتاج الأهل الى الكثير من ضبط النفس ذلك معظم الاطفال -وبخاصة في عمر ما قبل السادسة- لم يتعلموا بعد مفهوم « الملكية الشخصية» بشكل واضح ويعتبرون أن كل ما حولهم هو ملك لهم وهم لا يجدون ضيرا من اخذ ممتلكات الاخرين واعتبارها جزءا من اغراضهم الشخصية دون ان يخبروا احدا عنها . أما أولى خطوات مساعدتهم فهي الحذر من الاسراع باتهامهم بالسرقة فمثل هذا التصرف قد يؤدي الى اعطاء «اسم سيء» لما قاموا به بحسن نية ، وفي جميع الحالات فان افضل ما يمكن للوالدين فعله هنا في حالة التاكد من اخذ الطفل للشيء دون استئذان صاحبه هو شرح مفهوم الملكية الشخصية، ويعني بذلك تدريب الطفل على ملاحظة مايخصه وما لا يخصه، ويفترض أن يتم تنمية مفهوم الملكية لدى الاطفال منذ سن مبكرة من خلال قيام الوالدين بتخصيص الاشياء للطفل بصورة فردية كأن يكون له طبقه الخاص وحقيبته الخاصة التي يضع فيها ادواته الخاصة ومصروفه الشخصي ، وكتابة اسم الطفل على اغراضه الخاصة ومن ثم اتاحة الفرصة له لتقدير معنى الملكية الخاصة والفردية وبالتالي عدم التعدي على ملكية الآخرين. مع العلم أن مشكلة الأطفال ممن يأخذون ممتلكات الآخرين لا تكمن غالبا في الرغبة في الحصول على الأشياء انما هي في الواقع قصور في طريقة التعبير عن هذه الرغبة ومن ثم فمن الضروري ان يتفهم الاهل مشاعر ابناءهم عندما يريدون شيئا لا يملكونه ولا يسارعون بإتهامهم بالأنانية والمبالغة في التطلعات المادية فحتى الكبار ياملون احيانا في الحصول على اشياء لا يملكونها، الا إن الفكرة التي يجب أن يحرص الآباء على ايصالها لأطفالهم هي أن هناك طرق مقبولة وأخرى خاطئة للحصول على مانرغب . واخيرا فان الاهل يشكلون دائما قدوة لابناءهم في تعلّم القيم الحياتية المقبولة، لذلك فعندما يعيد الاب مبلغا زائدا صرف له بطريق الخطأ وعندما تدفع الام مبلغا يخص البائع كان قد نسيه بطريق الخطأ فانهما يشجعان بذلك سلوك الامانة لدى اطفالهم ويحثونهم عليه بطرق عملية بعيدة عن التشنج والغضب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها