النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12099 الثلاثاء 24 مايو 2022 الموافق 23 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

جنون غير مستحيل

رابط مختصر
العدد 8773 الأربعاء 17 ابريل 2013 الموافق 7 جمادى الآخر 1434

لا شيء غريب في العلوم.. كل الأشياء»اللاواقعية» تحمل درجة ولو ضئيلة من الواقعية بالنسبة للعلماء، أفهم بأن كل الأشياء ممكنة حتى المستحيلة منها! ما الممكن، وما المستحيل؟ أمور نسبية ككل المفاهيم، وكأي شيء في الحياة.. إلا أننا في النهاية لن نحقق أي شيء يذكر من نقاش الممكن والمستحيل، كوننا لسنا شركاء في صنع هذا المستحيل! من يتصور أن عالماً يمتلك عقلاً سليماً ومن ثم يقول بأنهُ يعمل على جاهز للنقل الآني؟ والنقل الآني هذا رغم عدم أمكانيته في الوقت المنظور، إلا أنهُ عبارة عن جهاز لنقل جسم ما، من مكان إلى آخر، دون اعتبار للجدران، والعوائق.. ذلك الغريب ليس ممكناً إلا أنهُ ليس مستحيلاً بالمطلق! الخلود هو الآخر فكرة قرأناها في ملحمة جلجامش، وصراعاتهُ الطويلة لنيل هذا الأمل الكامنُ في زوايا رؤوسنا؛ فكرة أن نعود بعد الموت. أشبعتها العقائد تصوراً، إلا أن أحداً لن يصف عاقلاً بصفةٍ عقلانية وهو يدفع المال لتجميد جسده، أو رأسه باعتباره مركز التحكم «العقل» أملاً في أن يصل العلم يوماً لوسيلة ما، يستطيع من خلالها أن يبعث هذهِ الجثة الميتة منذُ سنين إلى الحياة! هذا المستحيل برأينا يتعامل معهُ البعض ومنهم علماء على أنهُ ممكن ذات يوم، قريباً أو بعيدا! العلوم أمر مشابه للجنون؛ في الاثنين ليست هنالك رزانة. باستطاعتك الشك في كلمة «مستحيل» ما دام الإنسان يمتلك عقلاً! من غرائب الإنسان عقله، وهو يتساءل ماذا لو منح هذه الغرائبية للحيوان؟ هنالك من الكائنات من يمتلك نسبة من الذكاء، وهنالك من يتفق مع الإنسان وراثياً؛ الشمبانزي في بنائه الوراثي يتفق معنا بنسبة 96%.. ذلك لا يتناسب وكبريائنا نحنُ البشر، إلا أن علماء الوراثة يقولون ذلك! ثم أن الأختلاف لا يتجاوز 4%، إلا أن هذه النسبة الضئيلة هي كل شيء يعنيه الأختلاف فيما بيننا. والذكاء ضمن هذه النسبة، فماذا لو منحت بعض الكائنات -العبقرية نسبياً «كالشمبانزي، والغراب، والدلفين.. إلخ»- ماذا لو منحت ذكاءً؟ في عالمٍ لم يعد فيه التدخل الوراثي، والعبث –أحياناً- شيء مستحيل.. تبقى تلك الفرضيات ممكنة كما يتصور بعض علماء الوراثة! القضايا «اللاممكنة» أو المستحيلة بالنسبة لنا كثيرة، بعضنا يؤمن بقضايا علمية في الطب، والعلاجات، إلا أنهُ يقفُ ثابت في رفضه للقضايا التي تصطدم مع المسلمات بالنسبة له، حتى وإن كانت هذه القضايا مسؤولة عن تطور جوانب عديدة يستفيد منها بعلمه أو دون علم!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها