النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12140 الإثنين 4 يوليو 2022 الموافق 5 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

تشبيك

تكنو.. سيسيو.. بيو.. لوجيا

رابط مختصر
العدد 8737 الثلاثاء 12 مارس 2013 الموافق 29 ربيع الآخر 1434

تويتر وفيسبوك وانستغرام وأخيرا «كيك» على رأس قائمة تضم نحو 1600 شبكة تواصل اجتماعي حول العالم..، عشرات من تطبيقات الدردشة على الموبايل..، وماذا بعد؟! هل جاءت الشبكات الاجتماعية التي غيرت طريقة تعاملنا مع المعلومات والانترنت والآخرين للأبد لتبقى؟ أم أن يوتيوب وفيسبوك وأقرانهما مجرد فقاعة؟! هل هي مجرد «لهاث جماعي» سيكتشف الناس والمعلنون والباحثون قلة جدواه؟! خاصة في ظل ظهور دراسات نقدية تقول إن متابعي منشور ما على فيسبوك أو تغريدة على تويتر ينحدر سريعا، وإنهما أصبحا مرتعا للأصدقاء المزيفين!. يمكن هنا وصف هذا الإقبال الخرافي في حجمه على شبكات التواصل الاجتماعي مقارنة بكل الظواهر الإعلامية والاتصالية في تاريخ الإنسانية بغير المسبوق، أحدهم قال: في البداية كنا نذكر على الشبكات الاجتماعية ما يجري معنا من أحداث في حياتنا الطبيعية، الآن أصبحنا نتحدث لأصدقائنا الحقيقيين عن اصدقائنا وصديقاتنا الافتراضيين!. حتى أن مخترع الشبكة العنكبوتية العالمية «الانترنت» تيم بيرنرز لي اتهم مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة فيسبوك بتهديد مستقبل الانترنت عبر الخروج عن مبادئها المعلنة وإنشاء صومعة مغلقة المحتوى. رغم ذلك يذكر معظمنا المنتديات التي شكلت بعضها ساحات حوار لعشرات آلاف المشاركين، وكذلك موقع hi5.com وغير ذلك من شبكات التواصل. ونسأل: أين هي الآن؟ يمكن العثور عل انقاض منها تحت أساسات فيسبوك وتويتر اللذين سصيبحان بعد فترة ليست طويلة انقاضاً لأشكال أخرى من التواصل. فاستخدام الانسان القديم للنار كوسيلة إعلامية يخبر عن طريق إشعالها أصدقاءه المنتشرين في المكان بأن لديه رغبة بالتواصل معهم، تبعه قفزة هائلة أخرى ربما تكون استخدام الكتابة، ثم الحمام الزاجل، قرون طويلة أخرى مرت واخترع الانسان البريد، وبهذا المنظور التاريخي يمكن وضع الراديو والهاتف والتلفزيون والانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي ضمن حزمة تطور واحدة صغيرة. تقديري الشخصي أن اعتمادنا على التكنولوجيا سيزيد خلال السنوات القليلة القادمة ولن ينقص، وستزيد التكنولوجيا من سرعة تغييرها لحياتنا، لكن علينا الاستعداد لقفزة أخرى تجعل كل صخب الإعلام الاجتماعي الذي نعيشه الآن مجرد ذكرى لطيفة قصيرة لا أكثر، ولا يبدو لي الأمر يتعلق بتطور الشبكات الاجتماعية ذاتها بقدر ما يتعلق بتطور التواصل البشري، نحن هنا نتحدث عن سيسيولوجيا وليس تكنولوجيا. قرأت مؤخرا عن تمكن فريق من العلماء من جامعة «ديوك» الأميركية لأول مرة من توصيل دماغ بآخر، بين فأرين في المختبر أحدهما في ولاية نورث كارولينا مقر الجامعة، والآخر في البرازيل، باستخدام أقطاب كهربائية مزروعة في دماغهما، وهو الأمر الذي سمح لأحد الفأرين من تمرير المعلومات إلى الفأر الآخر الموجود في قفص يبعد آلاف الأميال، على الرغم من أنه لم يكن واعيا بذلك. والعلماء متفائلون بشأن تصميم أجهزة متطورة تزرع داخل عقولنا وتمكننا يوما ما من التواصل ليس تكنولوجيا هذه المرة وإنما بيولوجياً وقراءة أفكار بعضنا البعض. اربطو الأحزمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها