النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10911 الجمعة 22 فبراير 2019 الموافق 17 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08AM
  • المغرب
    5:35AM
  • العشاء
    7:05AM

كتاب الايام

الميثاق الوطني .. خارطة طريق البحرين للمستقبل

رابط مختصر
العدد 8711 الخميس 14 فبراير 2013 الموافق 3 ربيع الآخر 1434

«إن ميثاق العمل الوطني سيبقى منطلقا نبني عليه مسيرتنا الإصلاحية، ونجني ثماره لتعزيز مختلف الجوانب الديمقراطية والتنموية، متمنين للبحرين وأهلها الكرام استمرار التوفيق والازدهار».. هذا الحديث عن الميثاق وثماره هو مفخرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين والذي اكد مرارا على ان تصويت شعب البحرين على الميثاق كان إيذانا ببدء مرحلة جديدة من النهضة والتقدم والعمل الديمقراطي لدولة المؤسسات والقانون. فالميثاق الوطني هو خارطة الطريق المثلى لمستقبلنا المشرق، وسبيلا قويما نحو آفاق التقدم. فمنذ دخلت البحرين عهد الدستور في صورة اقرار الميثاق في الرابع عشر من فبراير 2001 ، يكتب لها دخول اهم حقبة سياسية في تاريخها الحديث، والامر الذي يسعدنا جميعا نحن مواطني هذه الارض الطيبة، ان المواطن البحريني اكد منذ تدشين الميثاق، مدى وعيه بأهمية المشاركة السياسية وأهمية حقه الانتخابي. فالميثاق أسس لوضع سياسي واقتصادي واجتماعي جديد انهى به فترة صعبة وحرجة من التاريخ. وبالتالي، أعطى دفعة واستشرف آفاقا جديدة للعمل السياسي والوطني وأخرج البحرين من مرحلة الازمات الطاحنة والقيود الامنية، الى انفراجة بشهادة الجميع، مثل إلغاء قانون أمن الدولة وبعض القوانين المقيدة للحريات. وما يؤكد كلامنا هنا، التصويت المرتفع على مشروع الميثاق والذي تجاوز نسبة 98%، فهذا دليل دامغ امامنا على رغبة البلاد –قيادة وشعبا– كسر الجليد وتجاوز مرحلة الاحتقان والتـأزم السياسي. واذا كان الشعب البحريني قد مل ظواهر تلك المرحلة وانسداد الرؤية السياسية وعدم ما يلوح في الافق بظهور الامل، فان نفس الشعب اراد عبر صوته ومشاركته الكبيرة في عملية التصويت التاريخية، ان تكون له الكلمة الاولى والاخيرة، ولهذا شارك الشعب جلالة الملك صاحب المشروع الاصلاحي، هذا المشروع الضخم ذو الرؤية المتقدمة التي منحت المواطنين أملا كبيرا في تغيير أوضاعهم السياسية والاقتصادية. ولكن كيف؟.. وللإجابة على هذا السؤال، نستدل بانجازات المشروع الاصلاحي لجلالة الملك، وهي الانجازات التي كانت عبارة عن آمال واطروحات واصبحت واقعا نعيشه ممثلا في النهضة السياسية والنيابية والتشريعية والاقتصادية والقضائية والتعليمية والثقافية والحريات العامة وحرية تكوين الجمعيات والنقابات، ناهيك عن التكافل الاجتماعي بين الناس وحرية رأس المال وحرية العمل وتوفير العمل للمواطن والسكن اللائق، ولا يجب ان ننسى هنا نشر التأمين الصحي، وكلها انجازات يشعر بها المواطن البحريني في وقتنا الراهن، بما يؤكد اجواء الحرية والعدالة والمساواة بين المواطنين التي نعيشها في ظل دولة القانون. لقد اعترفت قوى المعارضة بان البحرين قد تجاوزت المرحلة الصعبة، حتى وان لم تكن بكافة استحقاقاتها، ولكن يكتب للميثاق وحسب المعارضة ايضا، انه حقق للبحرين الكثير من الأمور الجيدة وكانت الأجواء التي تم وضع الميثاق من خلالها أجواء إيجابية حتى وإن كنا نحتاج كل فترة الى دفعة جديدة ومراجعة جادة وشاملة لما تم تحقيقه وما نسعى إليه. والواقع ايضا يؤكد للقاصي والداني اننا نعيش مرحلة الحريات، وعلينا البناء على ما تم خاصة بعدما وضعنا اللبنات الاساسية بما يؤكد اننا نسير على خطى تحقيق الطموحات، وان نستكمل معا المستقبل في ارض ومملكة المؤسسات والقانون بطموحاتنا وبجهود اهل وشعب البحرين المخلصين. وكل هذا يشدنا نحو قضية الحوار الوطني الذي يتزامن انعقاده مع احتفالنا بالذكرى الثانية عشرة لتدشين الميثاق، فثمة اجواء طيبة تحيط بهذا الحوار الذي ندعو المولى عز وجل ان يكتب له النجاح وان تضع جميع القوى المشاركة مستقبل ومصلحة البحرين نصب أعينها وهى تتابع جلساته المختلفة. فالحوار وكما اكد الاخ عيسى عبدالرحمن المتحدث باسم الحوار الوطني، أن المشاركين في الجلسة الأولى ثمنوا مبادرة جلالة الملك لاستكمال الحوار في المحور السياسي، وأن الأجواء في قاعة الجلسة كانت إيجابية وهناك إجماع على إنجاح الحوار. ونحمد لله ان القيادة الحكيمة تحرص دائما على ان يكون نهجها هو ترسيخ مبدأ الحوار، كنهج ثابت لعرض مختلف الآراء والأفكار وبما يسهم في تحقيق المزيد من التوافقات الوطنية الجامعة، وهذا في حد ذاته يمنح الثقة للشعب في تحقيق المزيد من التوافقات السياسية المشتركة بما يسهم في دفع مسيرة التنمية للأمام وتعزيز المكاسب الوطنية. واذا كانت الحكومة ومعظم الاطياف السياسية قد ارتأت في الحوار مصلحة وطنية وخطوة عملية لإنهاء مرحلة عدم الثقة المتبادلة بين الحكومة وقوى المعارضة كما اسلفنا، فمما يؤسف له، أن بعض الجهات السياسية لم تتوان عن بث سمومها عبر الدعوة الى مقاطعة الحوار بسبب حجج واهية. ليس هذا فحسب، وانما تدعو ايضا الى تنظيم المظاهرات احتجاجا على تدشين الحوار بدلا من مباركته والمشاركة فيه. وهنا لنا وقفة فيما يقال او فيما يتقولونه هؤلاء، فهم يزعمون «ان الجمعيات المعارضة لا تقرر عن الشعب، ولكن تحمل برنامجا

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها