النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11930 الإثنين 6 ديسمبر 2021 الموافق غرة جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

14 فبراير.. و14 فبراير..

رابط مختصر
العدد 8711 الخميس 14 فبراير 2013 الموافق 3 ربيع الآخر 1434

الشعوب وحدها التي تصنع مجد تاريخها.. هذه المقولة ما كان لها ان تتمرحل واقعاً في حياة الامم والشعوب إلا وارتفع صوت الفيلسوف الروسي العظيم «جيورجي بليخانوف» في مؤلفة المشهور «دور الفرد في التاريخ»، أي ان الافراد لها دورها في صناعة تاريخ مجد شعوبها والاخذ بيدها وتفجير طاقاتها المادية والفكرية في تحريك رتابة مجتمعاتها على طريق الاصلاح والتغيير، وهو ما اخذ حراك تفعيل وتفاعل واقعه في الاصلاح والتغيير على اثر الحدث التاريخي الكبير حدث الميثاق الوطني في 14 فبراير 2001 على طريق فجر العهد الميمون لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى، الذي تبنّى دور الفرد في التاريخ ورفع رأي ميثاق العمل الوطني خفّاقة في الاصلاح والتغيير في قلب البحرين استجابة وطنية ووفاء بنضال الجماهير البحرينية التي كانت السباقة في نضالها منذ العشرينات في البحث عن نضام مجتمع يصون لقمة عيشها ويحمي كرامتها الوطنية.. وقد شكل ميثاق العمل الوطني تجاوباً ملكياً تاريخياً فردياً لدور الجماهير في التاريخ على يد صاحب الجلالة في خطواته المباركة التي كان لها تواصل مسار طريقها الوطني في العمل والبناء والاصلاح والتغيير.. إلا ان جلل هذا الحدث التاريخي لدور الفرد في تاريخ مملكة البحرين ممثلاً في مُنجز ميثاق العمل الوطني قد اثار سخط القوى الرجعية في الداخل والخارج في التنادي على احباط مشروع ميثاق العمل الوطني في الاصلاح والتغيير، ودفع بقوى رجعية ومذهبية طائفية تماثلت في اجندتها المعادية لميثاق العمل الوطني بالاجندة الايرانية وفلسفتها القومية والعرقية ذات الاطماع التوسعية في الاستحواذ على دول الخليج والمطالبة بحيثيات تاريخية باطلة عفا عليها الزمن.. وكانت انشطة العنف والارهاب والتخريب تأخذ طريقها على قدم وساق في علاقات تنسيق وتوجيه وتثقيف وتمويل اقليمي فارسي في تكريس العنف والارهاب الطائفي.. الامر الذي ادى الى وضع العصي في عجلة مشروع ميثاق العمل الوطني، وأسهم في اضعاف حماس تنفيذ بنوده من لدنّ جهات رسمية!! إن مشروع ميثاق العمل الوطني أتى من اجل تغيير بنية المجتمع وتحديث مفاصلها بأُسس الحرية والديمقراطية وبناء الدولة المدنية حرية العقيدة والمنظمات السياسية والاجتماعية وخلافها وحرية التعبير والنشر ومساواة المرأة في العمل والانشطة السياسية والاجتماعية اسوة بالرجل.. والحفاظ على الوحدة الوطنية وتحقيق التنمية المستدامة الشاملة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وسيادة القانون والحرية والامن والطمأنينة والعلم والتضامن الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين المواطنين دعامة للمجتمع تكفلها الدولة وأن يكون الشعب مصدر السلطات جميعاً والفصل بين السلطات وفي نظام دستوري ملكي وما يحقق للشعب البحريني تطلعاته نحو التقدم وفقاً كما تضمّنه ميثاق العمل الوطني.. وهو ما حرّك غرائز قوى الظلام والرجعية الطائفية في الداخل والخارج بالعمل على تفجير المجتمع بأحقاد الطائفية وتفعيل الحرق والقتل وتهديد الامن الاهلي والاعتداء على الاملاك العامة وما الى ذلك من اعمال الارهاب والتخريب.. وكان ذلك استهدافاً حاقداً ضد مشروع ميثاق العمل الوطني: أمل الشعب البحريني في تطلعاته الوطنية نحو التقدم والازدهار!! لقد أدرك العدو في الداخل والخارج اهمية ميثاق العمل الوطني وأبعاده المستقبلية كواقع في التحدي لطموح الشعب البحريني على طريق مُستجدات العصر وتحولاته التاريخية في التغيير والبناء مما ادى الى تضامن اعداء الوطن في الداخل والخارج ضد مشروع ميثاق العمل الوطني في واقع ملتبس مشبوه يأخذ تنامي حقيقة عنفه وإرهابه وتخريبه الى ان ارتبط هذا الداخل الطائفي المعارض بالخارج الايراني في الدعم والتمويل والتدريب والتثقيف.. فأصبح الرأي رأي الخارج والامر امر الخارج والاجندة اجندة الخارج التي تتسيّد وتوجه اجندة الداخل.. وأصبح الخارج الايراني هو الذي يُحرّك معارضة الداخل البحرينية.. فقد ادرك الخارج الايراني خطورة مشروع ميثاق العمل الوطني الذي على طريق تحقيقه وتطويره وتعميقه في المجتمع البحريني يقطع وإلى غير رجعة دابر المطالبة الايرانية بضم مملكة البحرين إليها!! إن التنمية المستدامة والأمن والاستقرار والتقدم والازدهار على الجبهة الداخلية البحرينية يأخذ بمشروع ميثاق العمل الوطني في تحقيق المنجز الوطني والديمقراطي.. وعلى الضد تتشكل المطامع الايرانية في تأجيج الطائفية وتجييش الارهاب والحرق والتخريب على ارض مملكة البحرين والعمل على احباط مُنجز مشروع ميثاق العمل الوطني في الحرية والديمقراطية وترسيخ منظومات المجتمع البحريني! التشريعية والتنفيذية والقضائية، فكان ان توجهت جمعية الوفاق في سحب 18 نائباً من نوابها من المجلس الوطني؛ استهدافاً لتعطيل الحياة البرلمانية التي حققها مشروع ميثاق العمل الوطني.. وهكذا في غمرة ارهاب الفتنة الطائفية وأعمال الحرق والقتل والتخريب على مدار سنتين في مملكة البحرين.. اصبحت اجندة سياسة المعارضة الطائفية في الداخل تخضع لوجستياً للأجندة الايرانية في الخارج.. وأن ما يُؤسف له في هذا المقام ان جمعيات سياسية مثل وعد والبعثيين والمنبر الديمقراطي التقدمي راحوا يتذيّلون اجندة جمعية الوفاق الاسلامية التي تتذيل في واقع سياستها الاجندة الايرانية في الخارج.. وكان «عصيان» الدوار الطائفي الذي خطط له ان يكون نقيضاً إرهابياً طائفياً لمشروع ميثاق العمل الوطني تفجّر قبحاً طائفياً بغيضاً في ذات تاريخ 14 فبراير من تاريخ التصويت الشعبي العظيم على ميثاق العمل الوطني.. الامر الذي كان فضيحة تاريخية نكراء للقوى والجمعيات السياسية التي كشفت عن قُبح موقفها تيهاً سياسياً طائفياً بغيضاً في الدوار!! وهكذا نرى الجمعيات السياسية الخمس بما فيها جمعية المنبر التقدمي وبتاريخه اليساري الماركسي يضع شروط المساهمة في الحوار الوطني ضمن رؤية ما يُسمى بوثيقة المنامة الوثيقة التعجيزية والمستحيلة التي تحمل بصمات المخابرات الايرانية في رفضها للحوار والعمل على مواصلة تفجير الاوضاع الطائفية في مملكة البحرين!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها