النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11891 الخميس 28 اكتوبر 2021 الموافق 22 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

الفرق بيننا وبينهم

رابط مختصر
العدد 8628 الجمعة 23 نوفمبر 2012 الموافق 9 محرم 1434

يروي لي أحد المستشارين الأسريين الخليجيين أنه في إحدى المرات قد تم انتدابه إلى أحد الدول الأوروبية للاطلاع على تجربة المحاكم والارشاد هناك لينقلها إلى الدولة التي يحمل جنسيتها. أخبرني زميلي انه قد حضر أحد الجلسات مع المرشدين الأسريين هناك وكانت الجلسة لزوجين أجنبيين كانا قد اتفقا على الطلاق ولم يبق أمامهما سوى أخذ ورقة اخيرة من المرشد الأسري حتى يتم انهاء جميع اجراءات الطلاق. وبينما كان المرشد يتحدث معهما حول اسباب قرارهما بالطلاق، ذرفت دمعة من عين الزوجة لتذكرها اللحظات الحلوة التي عاشتها مع زوجها .. وما أن رأى الزوج دمعة زوجته توقف عن الحديث واحتضن زوجته وبدأ في الهمس لها وتكرار كلمة «أحبك أنا» و»انت حبيبتي»، عندما شعرت الزوجة بأذرع زوجها حولها تحتضنها انفجرت منها الدموع ولم تستطع ان تتوقف عن البكاء الصامت، عندها لم يتمالك الزوج نفسه وقطع الجلسة قائلا لنا: عذرا أيها المستشارون .. لقد تعبت زوجتي ولم تتمالك نفسها .. امهلونا بضعة أيام وسنعود لكم متى ما شعرت أن زوجتي قد هدأت واستعادت قوتها مرة أخرى!! يقول صديقي: كل هذا كان يحدث امامي وأنا أشاهده بأم عيني ..! لم أصدق حقيقة ما جرى أمامي!! أحقا هكذا يتعامل المتطلقون هناك ؟! قارنت ما رأيته من تجربة هناك مع ما يحدث في محاكمنا، في دولنا العربية والخليجية للأسف عندما يقدم اي زوجين لاستشارة في موضوع بسيط تتفاجأ من الكم الهائل من الشتائم المتبادلة والانفعال الكبير بينهما، يتعاملان وكأنهما وحوش كاسرة يهدف كل شخص للانقضاض على الآخر. تساءلت في نفسي ما السر في تعامل هكذا أزواج هناك؟ لماذا يعامل الأجنبي زوجته بتعامل راق حتى في حالة الطلاق والانفصال، بينما نحن نسيء معاملتنا لأزواجنا؟ مع العلم أن هناك مئات الأحاديث التي كان النبي يوصي فيها بحسن العشرة والتعامل الطيب مع الأزواج سواء للزوج او للزوجة. بعد تفكير طويل اكتشفت أن السر في تعامل الأجانب مع زوجاتهم بهذه الطريقة بسبب الوعي الكبير لديهم هناك، الوعي هنا لم يكن من المدرسة فحسب بل هي ثقافة منتشرة بينهم نفتقدها نحن في بلداننا، لدرجة أن أحد اللاعبين المحترفين هناك قطع معسكر تدريب فريقه ولحق بزوجته إلى إحدى الدول الخليجية فقط من أجل أن يرضيها ويستسمح منها، قارنوا هذا مع ما يفعله الرجل الخليجي في حالة زعل زوجته منه .. الرجل الخليجي لا يعتذر حتى وإن كان مخطئا وهذا هو الواقع للأسف. نحن اليوم بحاجة للوعي لأن جيل اليوم مختلف عن الجيل السابق ونصائح الآباء والأمهات اليوم لن تكون كلها صحيحة. علينا جميعا ان نحرص على تعليم أنفسنا وتثقيفها قبل الدخول في تجربة الزواج وذلك عن طريق حضور الندوات والقراءة واستشارة أهل الاختصاص لزيادة الوعي لدينا ومتى ما ارتفع الوعي لدينا قلت المشاكل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها