النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10968 السبت 20 أبريل 2019 الموافق 15 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:04PM
  • العشاء
    7:34PM

كتاب الايام

كلمة من القلب

!مجرد سؤال

رابط مختصر
العدد 8533 الإثنين 20 أغسطس 2012 الموافق 2 شوال 1433

منذ بداية شهر رمضان المبارك ونحن نتابع أحداث مسلسل ساهر الليل وطن النهار، وفي كل حلقة نشاهدها منذ اليوم الأول يمر بنا شريط الذكريات إلى المعاناة التي كان يعانيها شعب الخليج أجمع وليس شعب الكويت فقط، في ليلة وضحاها أصبح أمن المنطقة مهدداً بسلب الأرواح والأراضي.. حينها كانت وقفة الدول العربية بالإضافة إلى مجلس الأمن في عملية عاصفة الصحراء التي عجّلت عودة الحق لأصحابه وتحرير الأراضي الكويتية بكاملها.. بينما مسلسل عمر بن الخطاب فقد جسّد الأحداث التي وقعت في بداية ظهور الدعوة إلى الدين الإسلامي الحنيف، وكيف كان الصحابة والخلفاء الراشدون حريصين على التمسك بدينهم وإيمانهم وأراضيهم ما تَمثل في العديد من الفتوحات الإسلامية مروراً بالمعارك التي دارت مع الفرس، إذ كان لبعض الانتصارات العربية على الفرس دافعٌ لنشر لواء الإسلام في ربوع العراق والتقدم لمواجهة الروم. وأنا هنا لست بصدد الوقوف عند المعارك العسكرية، لاستعراضها والحديث عنها، فهذه هي مهمة المؤرخين، ولكني أتوقف عند النتائج، فقد أعطانا التاريخ صورة لنتائج المعارك الفاصلة التي حدثت وغيّرت مسار الحياة في قارات العالم. في كل يوم أقرأ فيه الصحف وأمعن النظر في قراءة الأخبار المحلية والعربية، أعود بذاكرتي إلى ما تعلمناه في المدرسة عن حب الوطن ورموزه وما معنى الشعور بالانتماء للوطن؟ وكيف ترفع الشعوب اسم الوطن عالياً بالعطاء اللا محدود.. وحين أخرج من المنزل لتناول القهوة مع الأهل والأصدقاء وأشاهد مناظر الشوارع التي أصبحت «مبقعة» جراء المواد الحارقة والمولوتوف الذي يستخدمه من هم يدّعون السلمية والمطالبة بالإصلاحات، أو منظر الدخان في السماء الذي يذكرنا بأيام حرب الخليج التي لوثت السماء والبحار نتيجة حرق آبار النفط.. ترويع المواطنين والإضرار بمقدرات الوطن وسحق رجال الأمن وإغلاق الشوارع عن طريق حرق الإطارات في الأيام المباركة من شهر رمضان والأكثر من ذلك سب وشتم الصحابة، هل هذا هو ما تعلمناه في المدارس ودور العبادة؟ بالأمس شاهدت منظراً أوردته العديد من وكالات الأنباء العالمية، فقد تم تكليفي بعمل تقرير تلفزيوني عن احتفالات دول العالم بعيد الفطر المبارك، وبينما كنت أبحث في الصور وجدت أن الغالبية العظمى كانت تدعو للشعب السوري بالنصر وانتهاء المعاناة التي بعثرته بنسائه ورجاله وأطفاله في العديد من الدول المجاورة، بينما على الجانب الآخر وجدت صور فيديو للرئيس بشار الأسد وهو يؤدي صلاة العيد في أحد الجوامع بدمشق رافعاً يديه إلى الله ويدعوه.. بشار الأسد الرئيس السوري الذي قتل الآلاف من الأطفال ودمر وأحرق مدناً سورية عدة، يصلي في الجامع وداخل الأراضي السورية، والشعب السوري الأعزل الذي أصبح بلا مأوى يصلي في العراء، إما في مخيمات على الحدود الأردنية أو على الحدود التركية.. الآن لدي مجرد سؤال،، ما هو حب الوطن؟ أين هو حب الوطن؟ كيف يكون حب الوطن؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها