النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11198 الجمعة 6 ديسمبر 2019 الموافق 9 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

كلمة من القلب

هـــوس عمليات التجميل

رابط مختصر
العدد 8519 الإثنين 6 أغسطس 2012 الموافق 18 رمضان 1433

قبل بضع سنوات كان الإنسان يلجأ إلى طبيب التجميل لطلب المساعدة في تصحيح عيب خلقي منذ الولادة أو تعديل بعض التشوهات الجسدية وخصوصا عمليات التجميل التناسلية نتيجة حادث ما أو مرض تم التعرض له في فترة الطفولة أو سن البلوغ، مما يعني أنها عملية تصحيح وليست تجميل إن صح التعبير.. أما الآن وفي وقتنا الحاضر فقد أصبح طبيب التجميل هو أكثر الأطباء ربحا من الناحية المادية، إلى درجة تفوق التصور حيث أن العيادات التجميلية أصبحت تتنافس وتتضارب في أسعار الخدمات التي تقدمها للزبون أو الزبونة (بدلا من المريض) وعلى اختلاف أنواع الخدمات ما بين الليزر لإزالة الشعر وحقن البوتوكس والفيلر بالإضافة إلى عمليات الشد وشفط الدهون وتغيير شكل الأنف والحاجبين.. غير أنه أتاح للأشخاص من ذوي الدخل المحدوود فرصة اللجوء للتجميل بأقل التكاليف ونتائج أكثر وضوحا للعين المجردة. هذا التغيير أصبح يؤثر علينا سلبا في حياتنا الإجتماعية إذ لم نعد نميز الجمال الطبيعي عن الجمال الإصطناعي المليء بالبوتوكس وغرزات إبر الطبيب التي تشد الوجه والرقبة وغيرها، ناهيك عن عامل السن الذي يصعب تمييزه وتصنيفه ضمن أي فئة عمرية! من المفترض أن يكون تقييمنا للأشخاص قائما على الجوهر الحقيقي الخالي من العيوب الأخلاقية وكذا الحال بالنسبة للأشخاص الذين يتقدمون لطلب وظيفة جديدة، فأول شي ينظر إليه صاحب العمل هو المظهر الخارجي، وهل ملامح الشخص المتقدم لطلب الوظيفة تبين الفئة العمرية التي ينتمي إليها؟ بدلا من الإلتفات الى سيرته الذاتية والمؤهل الدراسي! هناك مجموعة تعمد للتغيير في ملامح الوجه مواكبة للموضة والإرتقاء بالأفضل بحيث يلجأون من بعد إجرائهم لعملية واحدة الى إجراء عمليات عدة وتصبح هاجسا لديهم ويمضون حياتهم ينتقلون من عملية لأخرى لأنهم يكونون عاجزين عن إشباع هذه الغريزة لديهم، وهي الظهور بأحسن شكل، مما قد تكون له نتائج سلبية بالفعل على الصحة والمظهر. الجمال لا يقاس بشكل الأنف أوحجم الشفة، كما أن مفهوم الجمال يختلف من شخص لآخر ومن بيئة لأخرى، الجمال الحقيقي مهما بلغ فهو يكمن في جمال الروح وحلاوة اللسان وطيبة القلب، فتلك هي القيمة الحقيقة التي يجب أن يتحلى بها كل شخص... فالجمال بلا جاذبية لا معنى له..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا