النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11198 الجمعة 6 ديسمبر 2019 الموافق 9 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

كلمة من القلب

أعطِ الأجير أجره قبل أن يجفَ عرقه

رابط مختصر
العدد 8512 الإثنين 30 يوليو 2012 الموافق 11 رمضان 1433

عندما نجلس في السيارة كل يوم بعد خروجنا من المنزل أول شيء تقع أعيننا عليه ونهتم لمراقبته في السيارة هو مؤشر درجة حرارة الجو، ويأخذنا التفكير بالتأكيد إلى عدة أسئلة، أهمها كيف سيمكننا التكيف مع درجة الحرارة المرتفعة دائما في فصل الصيف بالإضافة إلى نسبة الرطوبة العالية التي يصعب معها التنفس بشكل طبيعي؟ في المملكة العربية السعودية تباشر فرق التفتيش التابعة لوزارة العمل زياراتها التفتيشية على مستوى الدولة لمراقبة مدى التزام منشآت القطاع الخاص بقرار حظر تنفيذ الأعمال التي تتم مزاولتها تحت أشعة الشمس وفي الأماكن المكشوفة، بدءاً من الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا حتى الثالثة، لا سيما في أيام العطل الرسمية في نهاية الأسبوع، للتوجيه والتوعية بالقرار الذي يستمر تطبيقه حتى شهر سبتمبر. أما في الكويت فتستمر وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل في إطلاق حملتها السنوية للتفتيش طبقا لأحكام القرار الوزاري الخاص بحظر تشغيل العمالة الوافدة في أماكن العمل المكشوفة من الساعة 11 ظهراً ولغاية الرابعة عصراً ابتداء من شهر يونيو وحتى آخر الصيف، حيث أنه من المعروف أن فصل الصيف في الكويت حار جداً تصل فيه درجة الحرارة من 48 الى 59 درجة، وهي درجة حرارة عالية لاتطاق، ولايمكن لأي أحد فينا البقاء خلالها تحت أشعة الشمس أو حتى في الظل، فما بالك لو كنت تعمل في هذه الأوقات لساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة والرطوبة العالية وقت الظهيرة! وكذا الحال في دولة قطر، حيث أعلنت وزارة العمل عن تكثيف جولات الرقابة التي يقوم بها المفتشون للتأكد من تطبيق قرار حظر العمل بالمواقع التي تتعرّض لأشعة الشمس في شهور الصيف خلال الفترة من الساعة الحادية عشر والنصف صباحا وحتى الثالثة بعد الظهر. مشيرة إلى أن القرارات الوزارية أجازت لوزارة العمل إصدار قرار بإنقاص ساعات العمل في الأشغال المُرهِقة أو المضرّة بالصحة أو في الظروف القاسية، وتنظيم ساعات العمل دون انقاصها أو تعريض المشاريع التي يتم تنفيذها في أي جهة لأضرار التأخير. وفي الوقت الذي تضع فيه بعض الدول مثل هذه القوانين لحماية العمال من خطر تعرضهم المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة، تطالعنا الصحف العربية بأنباء حول وفاة 17 شخصا في الجزائر جراء درجات الحرارة العالية التي تتراوح بين 53 و 57 درجة، حيث أن أغلب المتوفين يعملون في ورش البناء أو أعمال التنقيب الذين يزاولون عملهم في قلب الصحراء وتحت أشعة الشمس المباشرة. ما أود التطرق إليه هم العمال الذين يزاولون عملهم تحت أشعة الشمس الحارقة، الأجانب منهم على وجه الخصوص، سواء كانوا مسلمين صائمين خلال شهر رمضان أم ينتمون الى ديانات أخرى، هل يتقاضون رواتب مناسبة وتستحق كل تلك المعاناة؟ هل يتم توفير الماء أو المشروبات والوجبات الغذائية المناسبة لهم بحيث تعينهم على أداء العمل بالشكل المناسب؟ و الأهم من ذلك، بالنسبة لبوليصة التأمين التي من المفروض أن يمتلكها جميع العمال فهي تحفظ لهم ولأبنائهم حقوقهم في حال تعرضهم لأية أخطار قد تنهي مستقبلهم الوظيفي، هل تخضع كلها دون استثناء لمراقبة مفتشي وزارة العمل بحيث لا يمكن لأصحاب العمل التلاعب في إصدارها أو عدمه؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا