النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10973 الخميس 25 أبريل 2019 الموافق 20 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

كلمة من القلب

الأطفال ومعاناة مرض السكري

رابط مختصر
العدد 8499 الثلاثاء 17 يوليو 2012 الموافق 27 شعبان 1433

«أحب أكل الحلوى والآيس كريم ولكن أمي منعتني عنهما لأنني مصابة بمرض السكري وان جميع الأطفال الذين يعانون من مرض السكري لا يأكلون الحلوى، لأنهم أطفال مميزون!!! لكنني لا أعتقد أنني مميزة، كيف يمكن لشخص مميز أن يعيش طوال الوقت مع الإبر؟»، هذا ماقالته لي فاطمة إبنة إحدى صديقاتي التي لم يتجاوز عمرها 5 سنوات. كلٌ منا يعرف شخصا ما يعاني من مرض السكر، فهو أحد أكثر الأمراض شيوعا ويمكن أن يؤثر على الناس من مختلف الأعمار أو الأجناس. إنه اضطراب يؤثر على قدرة الجسم في التعامل مع السكر، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. قد تعتري الوالدين مشاعر طاغية عند تشخيص طفلهم بمرض السكري، وتتجاذب هذه المشاعر بين الخوف والشعور بالقلق بشأن مستقبل وصحة طفلهم وهذه كلها مشاعر طبيعية ومتوقعة، إلى أن يستوعبا حالة طفلهما وما يعاني منه وكيف يمكن التعامل مع الوضع. وفقا للاتحاد الدولي لمرضى السكري يُقدرُ أن مرض السكري يؤثر حاليا علي 200 مليون شخص في جميع أنحاء العالم وهذا الرقم متوقع أن يقفز إلى 333 مليون بحلول عام 2025 حيث أظهرت الدراسات في السعودية فقط أن 109.5 من كل 100,000 يعانون من مرض السكري، وذلك يعود الى نمط الحياة والعادات الغذائية السيئة. داء السكري يحدث عندما لا تنتج خلايا البنكرياس المتخصصة كميات كافية من هرمون الأنسولين، فالأنسولين يسمح للجسم بتدوير البروتينات، والدهون، والسكريات الموجودة في الغذاء لبناء أنسجة الجسم، وإنتاج الطاقة وتخزينها.. في الأصحاء ينتج الأنسولين حسب الحاجة لعملية امتصاص الغذاء، ولكن عند المصابين بمرض السكري هناك انخفاض في مستويات الأنسولين أو عدم وجوده على الإطلاق. باحثون أمريكيون أعلنوا أن زرع بنكرياس صناعي يراقب نسبة السكر في الدم ويفرز الأنسولين وهرمونا تنظيميا يطلق عليه اسم جلوكاجون ساعد المرضى على إبقاء نسب السكر في دمهم قرب معدلاتها الطبيعية لاكثر من 24 ساعة، فقد صُمم النظام المكون من مراقب للجلوكوز ومضختين وجهاز كمبيوتر شخصي لمحاكاة الآلية الطبيعية للتحكم في انخفاض أو ارتفاع نسب السكر في الدم بشكل أفضل. وأفادت الدراسة التي قام بها الباحثون بهذا الخصوص أن اضافة جرعات صغيرة من هرمون جلوكاجون الذي يفرزه البنكرياس لرفع نسب السكر في الدم ساهمت في التغلب على هذه المشكلة. وبعد بعض التعديلات على برنامج كمبيوتر البنكرياس الصناعي هذا الذي تم تركيبه على كل من شملتهم الدراسة وهم 11 بالغا، تبيّن أن نسب السكر في الدم تعمل بشكل جيد دون أن يصابوا بتدن ٍ في السكر وذلك حتى بعدما تناولوا ثلاث وجبات بها نسبة كبيرة من المواد الكربوهيدراتية، مما يعني أن النتائج كانت رائعة وتم بعدها طرح الجهاز فعليا في المستشفيات العالمية والأسواق العلاجية وبالذات الخليجية منها التي كانت توفره للمرضى بشكل مجاني.. وزارة الصحة بالمملكة قدمت الكثير من الدعم لهذة الفئة من الأطفال بحيث يتم توفير العلاجات من إبر الأنسولين وكذلك الأدوية مجانا لمن ليس باستطاعته شراءها يوميا فهي تؤثر على الميزايته الشهرية بشكل واضح، لذا نتمنى من الوزارة أيضا التخفيف من معاناة الأطفال المصابين بمرض السكري بتوفير هذة الأجهزة الذاتية لتنظيم نسبة السكر في الدم لكل مريض حتى يتسنى له اللعب والأكل والنوم دون خوف من أي أعراض تذكر ليس باستطاعته تمييزها..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها