النسخة الورقية
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

كلمة من القلب

ظلمها الساسة، فهل أنصفتها الشعوب؟

رابط مختصر
العدد 8442 الإثنين 21 مايو 2012 الموافق 30 جمادى الأولى 1433

عندما ننظر إلى أي صورة أو لوحة فنية تحتوي على مجموعة من الورود نتخيل رائحتها الزكية والعطرة من خلال مظهرها ذي الألوان المتناسقة والجذابة.. وقديماً قيل أن الموسيقى العذبة تؤثر في الورود غير المتفتحة بحيث تستجيب الوردة للألحان فتنسجم معها ونراها تتفتح بطريقة ساحرة ومتناغمة غير محسوسة.. هكذا بدأت حكايتها مع الزمان.. إنها وردة الجزائرية. وهبت حياتها للفن الأصيل بتعاونها مع أبرز عمالقة الفن العربي وأهمهم الموسيقار بليغ حمدي الذي كان حبها الأول وزوجها الثاني في الوقت نفسه، إذ لحّن لها أروع ما غنته في أهم فترة من مشوارها الفني مثل العيون السود ومالي واسمعوني والوداع. علاقاتها مع الرؤساء الذين حكموا مصر في تلك الفترة كانت متوترة بعض الشيء لأسباب سياسية بحتة، ففي عهد جمال عبدالناصر انتشرت شائعة قيل إن وردة هي من ساهمت في انتشارها، وتفيد بأنها على علاقة بالمشير عبدالحكيم عامر وهو مقرب من الرئيس عبدالناصر آنذاك، بعدها تم استبعاد الفنانة وردة عن مصر بطلب من الرئيس.. سنوات قليلة مضت وعادت وردة إلى مصر مع تولي أنور السادات الرئاسة، حيث صادف في ذلك الوقت زواجها من الموسيقار بليغ حمدي الذي كان محط أنظار جميع الفنانين، حينها أحيت الفنانة وردة حفلاً غنائياً في ليبيا بحضور الرئيس الراحل معمر القذافي، ما أغضب الرئيس السادات نظراً لتوتر العلاقات بين البلدين، فأمر بمنعها من الغناء.. وفي عهد الرئيس السابق حسني مبارك الذي كان حريصاً على أن تكون وردة هي المطربة الرئيسة في جميع حفلات أكتوبر، واجهت أزمة معه على خلفية رفضه منح الجنسية المصرية لأبنها رياض الذي انتقل للعيش معها بالقاهرة لأكثر من 15 سنة، بسبب مداعبة منها له على خشبة المسرح في إحدى الحفلات، إلا أن تلك المداعبة لم تعجب مبارك فقرر تجاهلها وعدم إشراكها في أية حفلات، حيث قالت وردة مخاطبة مبارك: «الأغنية المقبلة بعنوان» جالك يوم» ونظرت لمبارك ضاحكة وقالت: «مش أنت ياريس أنا أقصد إللي في الأغنية». تميزت معظم أغاني وردة الجزائرية على مدى نصف قرن بالتعبير عن عدم تفويت فرص الحب والاستمتاع بها لأنها ربما كانت قصيرة وغير مكتملة بنهاية سعيدة، مثل أغنية احضنوا الأيام لا تجري، وياريتني عرفتك من زمان، وحنين، وكأنما كانت تريد ايصال رسالة أو فكرة لمحبيها بعدم التفريط في الفرص السعيدة قبل الندم على فوات الأوان.. حتى آن الأوان لنقول نحن لوردة الغناء العربي «الوداع»...

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها