النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

كلمة من القلب

نحو الاتحاد

رابط مختصر
العدد 8435 الإثنين 14 مايو 2012 الموافق 23 جمادى الأولى 1433

حين تم الاتفاق في عام 1981 بين قادة دول الخليج العربي على قيام مجلس التعاون الخليجي تم تحديد رزمة من الأهداف لهذا المجلس تصب في مصلحة الدول الأعضاء، وتندرج هذه الأهداف حول محاور عديدة وهي تحقيق التنسيق والتكامل والترابط وصولا إلى الوحدة الخليجية، وتعميق وتوثيق الروابط بين شعوبها، بالإضافة إلى وضع أنظمة متشابهة في كافة الميادين الاقتصادية والمالية والاجتماعية والصحية والثقافية والتعليمية والإعلامية والتشريعية، ودفع عجلة التقدم العلمي والتقني في المجالات الصناعية. وعلى مدى أكثر من ثلاثين عاما نجد العديد من الإنجازات قد تحققت على مختلف الأصعدة، سياسيا أسهم التجانس بين دول المجلس في تمكينها لتبني مواقف موحدة تجاه القضايا السياسية التي ترتكز على مبادىء حسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية واحترام سيادة كل دولة على أراضيها ومواردها واعتماد مبدأ الحوار السلمي كوسيلة لفض المنازعات. وتنوعت الأهداف السياسية للمجلس خلال الثلاثين عاما الماضية بحسب الوضع السياسي في المنطقة، وخلال عقد الثمانينات تلخصت أهم أهداف مجلس التعاون السياسية والإستراتيجية في الحفاظ على أمن دول المجلس واستقرارها من خلال التصدي لمُسببات عدم الاستقرار ومصادر الخطر التي تمثلت بشكل أساسي ومُباشر في الحرب العراقية الإيرانية، الأمر الذي تطلب تحركاً جماعياً لدول مجلس التعاون، للحيلولة دون انتشار رقعة تلك الحرب. ولم يقتصر التكامل والإندماج بين دول المجلس على الجوانب السياسية فقط، فهناك قرارات مهمة تم اتخاذها في مجالات أخرى كإقرار المجلس الأعلى في عام 1994 مشروع الاتفاقية الأمنية لدول المجلس واتفاقية الدفاع المشترك لدول المجلس. وعلى الصعيد الإقتصادي تأتي الإتفاقية الإقتصادية عام 2001 والتي كان هدفها هو تحقيق مراحل متقدمة من التكامل الإقتصادي بين دول المجلس من خلال وضع برنامج للعمل الاقتصادي المشترك في إطار زمني محدد وإنسجاما مع متطلبات المرحلة الجديدة مثل الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة والاتحاد الاقتصادي وهي مشاريع أحدثت نقلة نوعية في طبيعة العمل والإنجازات، كما تمثل بوابة واسعة دخلت من خلالها إلى مرحلة متقدمة من التكامل والإندماج. واليوم يجتمع قادة دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض لمناقشة وتحقيق أهم بند من بنود أهداف مجلس التعاون الخليجي وهو (الاتحــــاد). المقترح السعودي بتطوير علاقات التعاون إلى مستوى الاتحاد بين الدول الست، والتعامل مع التحدي الإيراني المتمثل في التدخل السافر في شؤون دول المجلس وخاصة في كل من الكويت والبحرين، والاحتلال الإيراني المستمر للجزر الإماراتية الثلاث طنب الصغرى والكبرى، وأبي موسى، وزيارة الرئيس الإيراني الاستفزازية لهذه الجزر مؤخراً وما تلاها من تصريحات إيرانية تثير القلق وتلقي بظلالها وتأثيراتها العميقة على المستوى الخليجي، كلها ملفات ساخنة ستتم مناقشتها على طاولة القمة مساء اليوم، وتنبىء بمستقبل وخطى ثابته لدول مجلس التعاون نحو مرحلة الاتحاد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها