النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12180 السبت 13 أغسطس 2022 الموافق 15 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

تغريدة

شاطر.. شاطر

رابط مختصر
العدد 8403 الخميس 12 إبريل 2012 الموافق 20 جمادى الأولى 1433

«شاطر.. شاطر». هاتان الكلمتان وجّهتهما نانسي عجرم للطفل الذي يسمع كلام أهله. أما أنا فأوجّهها إلى المرشّح للرئاسة المصرية خيرت الشاطر وإلى جماعته جماعة الإخوان المسلمين التي حصلت على العلامة الكاملة قبل إغلاق باب الترشّح، بعد أن أصبح مجموع أعضاء الجماعة المرشّحين للرئاسة ثلاثة: خيرت الشاطر ومحمد مرسي (عضوان حاليان) وعبد المنعم أبو الفتوح (عضو مفصول). القائمون على حزب النّور السلفي لم يكونوا بـ»شطارة» أقرانهم في جماعة الإخوان المسلمين، حيث وقعوا في الفخّ الذي ربّما نصبه لهم المجلس العسكري. فقد أعلن السلفيون ترشيحهم لمرشّح واحد فقط هو حازم صلاح أبو إسماعيل، وهو شخصية ذات حضور كبير لدى المتديّنين والبسطاء المصريين وكانت حظوظه وافرة في المنافسة بشّدة على الرئاسة. وقد ملأ أبو إسماعيل جدران مصر بصوره وملصقاته حتّى أخذ المصريّون يقولون: «الدين لله والوطن للجميع والحيطان لأبو إسماعيل»! ولكن قبل أيّام من إغلاق باب الترشّح تفجّرت القنبلة وتمّ إعلان بطلان ترشّح أبو إسماعيل لأنّ أمّه تحمل الجواز الأمريكي! الإخوان المسلمون علموا ما يُحاك في دهاليز المجلس العسكري، وشعروا بأنّ المجلس يخبّئ مفاجأة من العيار الثقيل لقطع الطريق أمام الجماعة للوصول إلى سدّة الرئاسة. شعروا بأنّ المجلس يخطّط لإعلان بطلان ترشّح خيرت الشاطر مرشّح الجماعة بسبب قضايا لم تحسمها المحاكم ضدّه، وأنّهم كانوا يخبّئون ترشيح عمر سليمان للحظات الأخيرة من أجل إرباك حسابات الجماعة. ولكنّ الجماعة، التي تملك رصيداً سياسياً يمتدّ لأكثر من ثمانية عقود، قد تفطّنت لهذه اللعبة وتوقّعتها، فأعلنت ترشيح رئيس حزب الحرّية والعدالة الإخواني محمد مرسي كمرشّح احتياطي في حال إبطال ترشيح الشاطر، لكي تستمرّ حظوظ الإخوان في الوصول إلى سدّة الرئاسة حتى لو تحرّك المجلس العسكري ضدّ ذلك. ولم تقف الجماعة عند ذلك، بل عملت في مجلس الشعب المصري، الذي يسيطر الإسلاميون على ثلثيه، إلى استصدار قرار يمنع أيّ وجه من وجوه الحكم السابق من الترشّح للرئاسة لمدّة عشر سنوات، من أجل قطع الطريق أمام مرشّح المجلس العسكري المعلن عمر سليمان والمضمر أحمد شفيق من المنافسة على سباق الرئاسة. وحتى لو لم تنجح الجماعة في استصدار هذا القرار ولكنّها على أقلّ تقدير وجّهت رسالة واضحة للمجلس العسكري بأنّ الجماعة لن تكون بوداعة حزب النّور السلفي، وأنّ المرشّح للرئاسة سيكون حتماً «شاطر شاطر»، حتى لو لم يفز خيرت الشاطر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها