النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10967 الجمعة 19 أبريل 2019 الموافق 14 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

كلمة من القلب

القانون فوق الجميع..

رابط مختصر
العدد 8400 الإثنين 9 إبريل 2012 الموافق 17 جمادى الأولى 1433

شخص يقود سيارته بسرعة شديدة ويتخطى الإشارة الضوئية الحمراء وهو يحمل في يده السيجارة واليد الأخرى الهاتف الخليوي!! أشخاص آخرون يتراكضون إلى وسط الشارع لإشعال النار في إطارات سيارات لعرقلة حركة السير وبث الخوف في نفوس المشاة!! سيدة تقتل زوجها بدافع الغيرة!! قيام مجموعة من الشباب بملاحقة رجال أمن ورمي المولوتوف باتجاههم بهدف قتلهم!! تزوير بعض الأشخاص للوثائق الرسمية مثل أوراق الطلاق أو الشهادة الزور في المحاكم!! توقيف مجموعة من المخربين والمتعدين على مواطنين والتحقيق معهم ثم الإفراج عنهم بكل سهولة ما يُفقد الثقة لدى البعض بالأمان!!!! كل هذة أفعال منافية للقانون ويرتكبها البعض بشكل مستهتر دون الاكتراث إلى عواقبها ولا العقوبات المرصودة لكل فعل يضر بالآخرين بأي شكل من الأشكال. ما الأسباب والدوافع التي تؤدي إلى القيام بذلك؟ وإلى متى سيستمر هذا الوضع؟ يتفق عموم الناس بجميع أصنافهم على أن النظام والأمن هما أساس الحياة الهادئة ولبنة مهمة في طريق البناء الصحيح، فلا يمكن لأحد الحديث أو التفكير بأي شيء في ظل وجود الفوضى، بل إن مقتضى الأصل أن يطمئن الفرد على سلامته واستقراره قبل البدء بأي عمل آخر، وكما هو معروف أن وجود الأنظمة المرنة سمة عامة في بعض المواقع، إلا أنها تبقى حالة عابرة تنتظر الترتيب والتطوير وفق منطق قانوني وعقلي وشرعي، وهذا ما يتقدم به بنو البشر على سائر المخلوقات، بإنشاء اللوائح النظامية التي تسير إلى هدف إنشاء المجتمع المنظم. القناعة التي تتولد لدى الإنسان تكون كالوتد الثابت والمرتكز المتجذر لبناء باقي أفكاره وأطروحاته، وما نحتاجه اليوم وما يتطلبه الوضع في البلاد هو أن يكون القانون ثقافة وقناعة تستقر في عقول الجميع ومبدأ سامٍ لا مساومة عليه، ومعيار لمدى انضباط الشخص ومواطنته، قبل أن يكون الخوف من العقوبة وسيلة لتطبيقه - طبعاً إن وُجد الخوف أصلاً- لذا فإن ما نحتاجه واقعاً هو ثقافة البناء لكل شيء وفي مقدمة ذلك ثقافة بناء القانون. وأهم مرتكزات وأساسيات هذه الثقافة تندرج في عدة محاور أبرزها إشراك المنظمات الدولية والمجتمع المدني بإقامة الندوات والبرامج التطويرية الخاصة بثقافة القانون، وأن تكون ثقافة القانون قائمة على شعار الاحترام المتبادل، ومحاسبة العناصر المخلة بسمعة أجهزة الأمن، وعقد المؤتمرات الأمنية والقانونية لمناقشة واقع تطبيق القانون بحيث يتحول إلى روح تسري في سلوكيات وقيم المواطنين، بالإضافة إلى تفعيل الجانب الإعلامي وبيان أهمية احترام القوانين من قبل المسؤولين والمواطنين. كل هذه النقاط وغيرها الكثير تهدف إلى تثبيت أسس دولة تنعم بالحرية والكرامة، ولم يبقَ علينا سوى العمل بجد في جميع المجالات من أجل إكمال مسيرة الإنجازات والإصلاح عبر الالتزام بثقافة القانون ليكون فوق الجميع، وليس شعاراً فقط..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها