النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12187 السبت 20 أغسطس 2022 الموافق 22 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:31PM

كتاب الايام

تغريدة

حماس ومصباح علاء الدين

رابط مختصر
العدد 8394 الثلاثاء 3 إبريل 2012 الموافق 11 جمادى الأولى 1433

يُخيّل إليّ أنّ رئيس حكومة غزّة إسماعيل هنيّة لو وجد مصباح علاء الدين اليوم وفركه وظهر له المارد لتمنّى أمنية واحدة لا غير، وهي أن يعود الزمن الذي كانت فيه حماس مجرّد حركة مقاومة وحسب ولم تتورّط بالسلطة وبلعبة موازين القوى وسطوة الدول الإقليمية وضغوط المجتمع الدولي. ربّما أدركت حماس متأخّراً أنّه لا يمكن خوض وحل السياسة بالأرجل المتوضّئة دون أن يبطل وضوؤها، فاعتقدت أنّ الرصيد الذي بنته بانتفاضة الحجر في 1987م وانتفاضة الأقصى في 2000م سيبلغ أقصى ارتفاعه في انتخابات الرئاسة في العام 2006م، ولكن ما حصل عكس ذلك. مثلما كرّرت في أكثر من مقال، فإنّه لا يمكن إطلاق تقييم نهائي على حكومة حماس، ولا يمكن أن نعلن أنّها نجحت أو فشلت في أداء مهمّتها وهي على رأس الحكومة في غزّة، فالحصار المفروض على غزّة شديد جدّاً ولا تتحمّله حماس وحدها، بل هناك عوامل كثيرة متسبّبة في هذا الحصار. حين فازت حماس بالأغلبية في المجلس التشريعي الفلسطيني بنسبة تقارب 60% من أصوات الناخبين الفلسطينيين في انتخابات العام 2006م كتب الكاتب ذي الميول الإخوانية فهمي هويدي مقالاً نصح فيه مس‍ؤولي الحركة بعدم مسك زمام السلطة والاكتفاء بدعم تشكيل حكومة تكنوقراط من شخصيات نظيفة من خارج الحركة. ولكن الحركة أصرّت على ترؤّس الحكومة وتعيين الوزراء، مما أثار حفيظة الدول الغربية وسهّل من مهمّة إسرائيل والولايات المتّحدة الأمريكية في إقناع دول أوروبا (أو إجبارهم) على فرض حصار على غزّة. الحصار صعّب من مهمّة إدارة القطاع من قبل حكومة حماس، وعطّل جميع مشاريع التنمية التي كانت الحركة قد وعدت بها ناخبيها. وبدلاً من الانشغال بهذه المشاريع وجدنا حكومة حماس تصدر بياناً لمنع الرجال من المشي على سواحل غزّة بدون قمصان. وقامت بإصدار مرسوم بعدم السماح للفتاة الفلسطينية بتدخين الشيشة في الأماكن العامّة. ولم تكتفِ بذلك، بل قامت بإيقاف مسابقة شبابية لاختيار أفضل مغنٍّ في فلسطين واعتبرت أنّ البرنامج ساقط ومخالف للعادات والتقاليد. ويذكر الكاتب بجريدة الحياة عبدالله إسكندر في مقال منشور يوم الأحد الماضي أنّ حكومة حماس أصبحت تعتقل الصحافيين الذين يجرؤون على الكلام عن الأزمات المعيشية أو ضرورة المصالحة الفلسطينية، كما قامت باعتقال المدوّنين الذين ينتقدون الوضع المعيشي ووصل بها الأمر إلى القبض على سائقي التاكسي الذين يشكون قسوة المعيشة لزبائنهم من الركاب وتحيل جميع هؤلاء على نيابتها العامّة. فهل بدأ رصيد حماس في التراجع؟ وهل ساهمت السلطة في طمر تلال الرمال التي شيّدتها الحركة بالعمليات الاستشهادية وتحدّي إسرائيل خلال ربع قرن؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها