النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12187 السبت 20 أغسطس 2022 الموافق 22 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:31PM

كتاب الايام

تغريدة

أهرامــات الإخــــــوان

رابط مختصر
العدد 8392 الأحد 1 إبريل 2012 الموافق 9 جمادى الأولى 1433

هل يخطّط الإخوان المسلمون في مصر للسيطرة على الأهرامات وصبغها بألوان الجماعة، بعد أن هيمنوا على مجلسي الشعب والشورى ولجنة صياغة الدستور؟ لم يُختبر الإخوان المسلمون بما فيه الكفاية في تجربتهم الأولى وهم في سدّة الحكم في غزّة، ولا يحقّ لنا إصدار تقييم منصف لقدرة الجماعة على إدارة دفّة البلدان بسبب الظروف الصعبة التي عاشتها غزّة في ظلّ الحرب التي شنّتها إسرائيل عليها والحصار المفروض عليها منذ سنين، ولكنّ جماعة حسن البنّا يخوضون اليوم اختبارات في السلطة في أكثر من بلد عربي. لا يمكننا وصف حزب العدالة والتنمية التركي بأنّه حزب إخواني، لأنّ مؤسس الحزب رئيس الوزراء الحالي رجب طيّب أردوغان وإن احتفظ بعلاقة وطيدة بالإخوان المسلمين في البلدان العربية فإنّه لا ينتمي للجماعة بعد أن خرج منها وأسّس حزباً منافساً لحزب السعادة (الرفاه سابقاً) الذي يرأسه نجم الدين أربكان، وأصبح الإخوان الأتراك مناكفين لسياسة أردوغان ومتهمينه بأقبح التهم، ولذلك لا يمكن أن نقول انّ جماعة الإخوان المسلمين قد نجحوا في تجربتهم الأولى في السلطة بتركيا. تجربة الإخوان المسلمين في السلطة بدأت اليوم في المغرب، ومن المنتظر أن تبدأ قريباً في تونس، ولكنّ الأنظار كلّها متّجهة إلى تجربة الإخوان في مصر لعدّة أسباب. أوّلاً لأنّ الجماعة التي تمتلك أعضاء ومناصرين لها ومتعاطفين معها في شتّى أنحاء العالم بدأت نشأتها في مصر في العام 1928م على يد حسن البنّا. وثانياً لأنّ مكتب الإرشاد العام للجماعة الأم يقع في مصر ويرأسه حالياً محمد بديع، ولا يشكّل ثقلاً على مستوى مصر فحسب بل على مستوى العالم أجمع. وثالثاً لأنّ التجربة تحدث في مصر قلب العروبة. لم يحفل العالم كثيراً بترؤّس الإخوان المسلمين بالمغرب للحكومة، خصوصاً أنّهم وافقوا على الإجراءات الإصلاحية التي أعلنها الملك محمد السادس ولم ينقلبوا على النظام. ولم يحفل العالم كثيراً أيضاً بتجربة الحكومة الإخوانية بتونس بإدارة حزب النهضة، خصوصاً أنّهم سلّموا مقاليد رئاسة البلاد لليساريّ المنصف المرزوقي، ولكنّ العالم أجمع يراقب عن كثب تجربة إخوان مصر الذين هيمنوا على مجلس الشعب ومجلس الشورى ويريدون أن ينفردوا بصياغة الدستور ويخطّطون اليوم للإطاحة بحكومة الجنزوري لكي يكون رئيس الوزراء إخوانياً، ويدرسون حالياً التراجع عن قرارهم بعدم ترشيح إخواني لرئاسة البلاد وتسمية مرشّح من جماعتهم ودعمه في الانتخابات القادمة. يخشى المراقبون أن يتحقّق للإخوان المسلمين بمصر ما يخطّطون له اليوم ويصبحوا نموذجاً تحتذيه جماعات الإخوان المسلمين في دول ما بعد الثورات، وبذلك تنعدم المشاركة الحقيقية من كافّة فصائل الشعب التي هي ركن أساسي من أركان النظام الديمقراطي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها