النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

تغريدة

وثيقة إخوان سوريا

رابط مختصر
العدد 8388 الأربعاء 28 مارس 2012 الموافق 5 جمادى الأولى 1433

أصدر الإخوان المسلمون في سوريا مؤخّراً وثيقة تاريخية أعلنوا فيها دعمهم ومساندتهم والتزامهم بالمساهمة في تأسيس دولة مدنية ديمقراطية تعدّدية يتساوى فيها المواطنون على اختلاف أديانهم وطوائفهم ومذاهبهم وأعراقهم، ويحقّ فيها لأيّ فرد من أفرادها الوصول إلى سدّة الرئاسة حتى لو كان مسيحياً أو امرأة. توقيت إصدار هذه الوثيقة مهمّ جدّاً، فهو يبعث رسائل اطمئنان للداخل السوري بكلّ أطيافه بأنّ الثورة السورية التي يقود حراكها الإخوان مع بعض الأطياف الأخرى لن تحيد عن هدفها لو قُيّض للإخوان قيادة البلاد مستقبلاً أو تشاركوا في تأسيس سوريا ما بعد الأسد، خصوصاً لدى المسيحيين والعلويين والتيارات اليسارية والليبرالية. كما يبعث برسائل اطمئنان إلى الغرب الذي يراقب الوضع السوري عن كثب، ويخشى أن يقوم بدعم الثوّار السوريين ويساعدهم على الإطاحة بنظام استبدادي ليؤسّسوا على أنقاضه نظاماً أكثر استبدادية وطائفية، وتتحوّل بذلك سوريا إلى مسرح للصراع الطائفي وتصبح على شفا حرب أهلية قد تجعل الغرب يعضّ أصابع الندم على مساهمته فيها. الوثيقة التي تلاها المراقب العام للإخوان المسلمين بسوريا محمد رياض الشفقة كانت متوازنة جدّاً وناضجة جدّاً وأشاعت مشاعر الارتياح لدى شرائح مختلفة من الشعب السوري، واعتبرها البعض إجهاضاً لأيّ تحرّكات قد يقوم بها النظام السوري لخلق فتنة طائفية وإشاعة الفوضى ونسبة التفجيرات والاغتيالات إلى الثوّار لكي يشكّك في صدقية الثورة. ولكن يبقى الالتزام بالوثيقة أثناء التنفيذ هو الفيصل، فربّما يفصلنا عن التغيير في سوريا أيام أو شهور، وهي فترة ليست طويلة بالمقارنة بعمر نظام البعث الحاكم حالياً، وإذا ما قُيّض للإخوان أن يدخلوا العمل السياسي من بابه الواسع بعد أن كانوا محرومين منه لعقود فعليهم أن يبرهنوا على صدق ما أعلنوه في الوثيقة ويلتزموا به، للتأكيد على مصداقيتهم أولاً ونضجهم ثانياً. الكاتب في جريدة الشرق الأوسط مشاري الذايدي يقول في مقاله المنشور في 20 مارس 2012 أنّ إخوان سوريا هم أقلّ نسخ الإخوان سوءاً وضرراً لعدّة أسباب منها علاقتهم القديمة والوثيقة بإسلاميي تركيا وجماعة العدالة والتنمية وهو ما يتيح لهم الفرصة لاستلهام تجربتهم في التنمية والتصالح مع العلمانية، بالإضافة إلى أنّ طبيعة النسيج السوري الغني طائفياً وثقافياً يجعل السيناريو الليبي أو المصري أو التونسي صعب الحصول في سوريا ما بعد الأسد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها