النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

تغريدة

العرب في المنتخب الإسرائيلي

رابط مختصر
العدد 8381 الأربعاء 21 مارس 2012 الموافق 28 ربيع الآخرة 1432

في العام 1982م اتخذت القنوات التلفزيونية العربية قراراً بعدم نقل المباراة التي جمعت المنتخب البرازيلي بنظيره الإيطالي في ربع نهائي كأس العالم بإسبانيا لأنّ حكم المباراة كان إسرائيلياً، ولسوء الحظّ فإنّ المباراة التي كان بطلها الإيطالي باولو روسي بتسجيله ثلاثة أهداف تاريخية صُنّفت من قبل الرياضيين والنقّاد كأفضل مباراة في تاريخ كؤوس العالم. كان العرب قد اتخذوا هذا القرار احتجاجاً على الاجتياح الإسرائيلي الغاشم للبنان في نفس العام، وهو الاجتياح الذي زاد العرب مرارة بعد المرارة التي خلّفتها زيارة الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات للقدس وإلقاؤه خطاب السلام في الكنيست الإسرائيلي في العام 1977م. أما اليوم فإنّ القنوات العربية لا تكتفي بنقل مباريات يديرها حكّام إسرائيليون فحسب، بل بدأت تنقل مباريات الفرق الإسرائيلية في مسابقة أبطال أوروبا والدوري الأوروبي دون أيّ تحفّظ، وأصبحنا نشاهد إعلانات متكرّرة لمباريات مكابي حيفا وغيرها من الفرق، دون أن ننسى المباريات التي تنقلها هذه القنوات ويلعب بها لاعبون إسرائيليون ينشطون في فرق أوروبية كبرى مثل يوسي بنعيون لاعب نادي آرسنال الإنجليزي. ليس ذلك فحسب، بل إنّ الدوري الإسرائيلي يضمّ اليوم لاعبين عرباً متميّزين جدّاً يلعبون في أبرز الأندية الإسرائيلية ويمثّلون فرقهم خير تمثيل في المسابقات المحليّة والأوروبية. كما انّ المنتخب الإسرائيلي صار يضمّ لاعبين عرباً يرتدون القميص الإسرائيلي وعليه نجمة داود ويقفون أمام العلم الإسرائيلي قبل المباريات الرسمية ويسمعون زملاءهم الإسرائيليين وهم يردّدون السلام الوطني للدولة العبرية. لدى اللاعبين العرب اليوم غدا الانضمام إلى المنتخب الإسرائيلي حلماً عزيزاً، وكلّ لاعب منهم صار يبذل أقصى طاقته في الدوري الإسرائيلي لكي يثبت جدارته لمدرّب المنتخب إيلي جوتمان لكي يضمّه لصفوف المنتخب الأزرق. فاللاعب العربي أحمد سبع لاعب مكابي نتانيا وهو أحد هدّافي الدوري الإسرائيلي عبّر عن حزنه لعدم ضمّه للمنتخب الإسرائيلي في آخر مباريات التصفيات الأوروبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم في البرازيل 2014م، وقال: «كانت لديّ الرغبة في أن أساهم في وصول المنتخب الإسرائيلي للنهائيات ولكن للأسف كان للمدرّب رأي آخر». أما اللاعب العربي بيرم كيال الذي يلعب حالياً لفريق سيلتيك الأسكتلندي فقد حادثه مدرّب المنتخب الإسرائيلي ووعده بضمّه للمنتخب في الاستحقاقات القادمة بعد تماثله للشفاء من إصابته. لن يقول أيّ أحد بأنّ ما يقوم به اللاعبون العرب في الأندية الإسرائيلية ضرب من الخيانة، بل هو نوع من الاندماج، بعد أن اندمج العرب في المؤسسات الإسرائيلية ومن ضمنها الكنيست الإسرائيلي، دون أن يتخلّوا عن ثقافتهم وإيمانهم بحقّ الفلسطينيين في نيل تسوية حقيقية وعادلة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها