النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

كلمة من القلب

أما آن الأوان لنظام الكوتا؟

رابط مختصر
العدد 8379 الإثنين 19 مارس 2012 الموافق 26 ربيع الآخرة 1432

ماذا يعني نظام الكوتا؟ هو نظام يسمح بتخصيص حصة من المقاعد لشغل مناصب معدودة من قبل فئة معينة، تم اعتماده في بعض الدول الغربية لتحديد نسبة محددة لقبول الطلبة المنتمين إلى الأقليات الإثنية في النظام التعليمي، وتحديد نسبة لتوظيف المعاقين في سوق العمل، ثم شملت الكوتا قضية محدودية التمثيل البرلماني للمرأة. وتتباين الدول في التعامل مع طبيعة التمثيل النسائي في البرلمان، في حين ينتظر بعضها فترة التعديل الدستوري ليطرح فكرة النسبة المئوية للتمثيل النسائي.. بعض الدول العربية وعلى مدى سنين طويلة حاولت أن تتخطى المفاهيم القبلية بالنسبة لدخول المرأة العربية الى المعترك السياسي، فخاضت صدامات شديدة مع السلطات التشريعية والتنفيذية وخرجت بنتائج جيدة وإن كانت أقل بكثير من الطموحات المتوقعة، وعلى سبيل المثال في لبنان ومنذ منتصف تسعينات القرن الماضي كافحت المرأة من أجل تطبيق نظام الكوتا النسائية، فقد وقّعت كل الدول العربية ومن بينها لبنان على مذكرة عمل في مؤتمر المرأة ببكين عام 1995 بحيث تكون للمرأة نسبة 30 في المائة على الأقل للمشاركة في الانتخابات. وفي عام 2010 أصبحت المرأة تحصل على نسبة 20 في المائة فقط في الانتخابات المحلية، وليس في الانتخابات النيابية. وفي مصر التي تعد أكثر الدول العربية سكانا وبدأت فيها أولى الحركات النسائية في الشرق الأوسط نشاطها في بداية القرن العشرين تصل نسبة التمثيل النسائي في البرلمان إلى 2 في المائة فقط. أما في الجزائر: سيضم الجيل الجديد من المجالس المنتخبة الوطنية والمحلية مزيداً من النساء مقارنة بذي قبل. حيث سيدخل قانون جديد يحدّد كيفية توسيع حظوظ تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة، حيزالتنفيذ، إذ سيتم تحديد نسب معينه لدخول السيدات في انتخابات المجلس الشعبي. وفي كردستان العراق التجربة تبشر بمستقبل أفضل للمرأة، فقد شرّع البرلمان الكردستاني قبل الانتخابات الاخيرة قوانين عديدة كان أهمها أن لا تقل نسبة تمثيل المرأة عن 30 في المئة في البرلمان أي يمكن أن تكون أكثر من ذلك بكثير، وهذه نسبة لابأس بها في بلد مثل العراق ما زالت الطائفية السياسية سيدة الموقف فيه، والعلاقات الاجتماعية ما زالت ترضخ للسيادة الذكورية. بينما في المغرب تظهر النتائج النهائية التي جرت عام 2003 أن المرأة المغربية حازت على نسبة 12% بفضل هذا النظام وكان ذلك في الانتخابات الجماعية. خلاصة القول، إن وصول المرأة إلى البرلمان من خلال خوضها الانتخابات التنافسية في إطار المساواة مع الرجل في أحقية الترشيح، أمر لا يختلف عليه اثنان، لكن سبل تعديل القوانين الانتخابية لتوفير (الفيتامين السياسي) لتوصيل المرأة إلى مقاعد البرلمان... نتمنى أن تكون عنوان المرحلة القادمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها