النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12187 السبت 20 أغسطس 2022 الموافق 22 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:31PM

كتاب الايام

تغريدة

الطائفية في قلب أوروبا

رابط مختصر
العدد 8378 الأحد 18 مارس 2012 الموافق 25 ربيع الآخرة 1432

تستعدّ هذه الأيام السيدة الإنجليزية نادية عويضة المنحدرة من أصول عربية إلى خوض معركة قضائية ضدّ الحكومة البريطانية بعد أن ألزمتها بنزع الصليب في أماكن العمل، وأيّدت قيام شركة الخطوط الجوّية البريطانية بفصلها من العمل بسبب إصرارها على ارتداء الصليب أثناء ساعات الدوام الرسمية. مما دفع عويضة إلى رفع شكوى ضد الحكومة لدى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وفي شهر أبريل الماضي قامت السيدة الفرنسية كنزة دريدر المنحدرة من أصول عربية أيضاً بتحدّي قانون منع النقاب في فرنسا وأقدمت على ركوب قطار في محطّة أفينيون بنقابها أمام رهط من الصحافيين، وأعلنت أمامهم أنّها مستعدّة لنقل معركتها مع الحكومة الفرنسية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إذا ما تمّ منعها من ارتداء النقاب أو أجبروها على خلعه. علماً بأنّ المنقبات في فرنسا كلها لا يزدن عن ألفي امرأة. وفي بروكسل، عاصمة بلجيكا وعاصمة الاتحاد الأوروبي، أقدم مسلم على حرق مسجد الإمام الرضا بإلقاء قنبلتين حارقتين والتسبّب بمقتل إمام المسجد، مما أشعل فتنة كبيرة بين السنّة والشيعة في هذا البلد الأوروبي الوادع الذي يعيش فيه مليون مسلم أغلبهم منحدر من أصول عربية. حالياً يعيش في أوروبا ما يزيد على خمسين مليون مسلم، بالإضافة إلى سبعة ملايين عربي تمكّنوا من الحصول على الجنسيات الأوروبية المختلفة. وتتوقّع مراكز الأبحاث الأوروبية أن يصل عدد المسلمين في القارّة العجوز إلى ربع عدد سكّان أوروبا في العام 2050م. وإذا كان المسلمون الأوروبيّون (من تركيا وروسيا والبوسنة والهرسك وألبانيا وأوزبكستان وأذربيجان وغيرها) قد استطاعوا تحقيق الاندماج بسهولة في المنظومة الأوروبية الحديثة حتى لم يعد المرء يفرّق ما بين أوروبي مسلم أو أوروبي مسيحي أو أوروبي لا ديني، فإنّ المسلمين القادمين من الدول العربية أو الأفريقية أو من دول شرق آسيا ما زالوا في طور الاندماج، وما زال عدد كبير منهم يفضّل العيش في عزلة خوفاً من الذوبان في المجتمع الأوروبي الكبير، أضف إلى ذلك أنّ شطراً كبيراً منهم قد قاموا بنقل مشاكلهم الطائفية والعقدية إلى قلب أوروبا. وإذا كانت تفجيرات محطة القطارات بمدريد في العام 2004م، وتفجيرات محطة المترو بلندن في العام 2005م وتفجير فندق كوبنهاجن في العام 2010م والتفجير الانتحاري بالمجمع التجاري الكبير بستوكهولم في نفس العام يقف وراءها العرب والمسلمون المقيمون في أوروبا والحاصلون على جنسيات بلدانها، فلن نستغرب في الأيام القادمة إذا أعلنت أوروبا عن تقييدها للحرّية الممنوحة للعرب والمسلمين في أوروبا لكي لا تعود الحروب الدينية والطائفية إلى بلدانها مرّة أخرى من نافذة الحرّية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها