النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

كلمة من القلب

ملــــف التعويضــــــات

رابط مختصر
العدد 8372 الإثنين 12 مارس 2012 الموافق 19 ربيع الآخرة 1432

قبل بضعة أيام خطر ببالي موضوع يثير الاستغراب في بعض الأحيان، إذ كنا أنا ومجموعة من الأصدقاء نتناقش في حوار مطول حول كيفية رصد مبالغ أو طرق لتعويض الأشخاص المتضررين جراء الحروب وما تخلفه من خراب ودمار يطال الأرواح والممتلكات. وذكر أحد الأشخاص كيف أن إحدى الدول غير العربية قامت بتعويض كل متضرر في إحدى الحروب في بلد عربي التي خلفت دماراً هائلاً طال العشرات من الأرواح، التعويض لم يكن فقط عن الخسائر في الأرواح فحسب، بل كان التعويض يشمل أيضاً أصحاب المنازل التي دخلتها رصاصة طائشة لم تصب أحداً من أفراد المنزل بأذى، إذ تم رصد (مبلغ مادي وقدره) لهؤلاء، ولأؤلئك الذين فقدوا فرداً من العائلة!!! هذا الحديث جعلني أبحث في تاريخ الحروب للوطن العربي وما خلفته من أضرار، جعلت بعض المنظمات الدولية والحكومات لهذه الدول تقوم برصد تعويضات لكافة المتضررين كنوع من الترضية ورد الجميل لذوي هؤلاء الأشخاص الذين راحوا ضحية لهذه الظروف، ووجدت من المعلومات الكثير، أهمها تخص دولة الكويت وما خلفه الغزو العراقي عليها من خسائر طالت المقيمين هناك من الجاليات العربية، حيث اعتزمت الحكومة الكويتية صرف مبلغ قيمته مليار ونصف المليار دينار كتعويضات للأردنيين والمصريين المتضررين من أحداث الخليج، إذ تمت مغادرتهم للأراضي الكويتية اضطرارياً، وفي نفس السياق المملكة العربية السعودية إذ رصدت الأمم المتحدة مبالغ طائلة تصل إلى 1200 مليون دولار كتعويضات للخسائر التي تكبدتها، ناهيك عن العديد من الدول التي عانت ولا زالت تعاني ويلات الحروب.. وخلال الأسبوع الماضي ضمن مطالعاتي للصحف المحلية اليومية قرأت خبراً يتصدر الصفحات الأولى من الصحف فيه تصريح لوزير العدل والشؤون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة، يؤكد فيه أن مبادرة التسوية المدنية التي سيتم بموجبها صرف تعويضات مباشرة للمتضررين كتسوية بشكل رضائي لن تخل بحق من لا يقبل من المتضررين بالتسوية المطروحة باللجوء إلى القضاء المدني، وبما لا يؤثر على أية مساءلة جنائية. وأوضح الوزير أن المبادرة تشمل كل المتضررين في نطاق ما تناوله تقرير لجنة تقصي الحقائق، وطبعاً تم ذكر ذوي شهداء الواجب من رجال الأمن الذين توفوا أثناء تأدية الواجب.. ولكن هناك عدة أسئلة تتبادر إلى أذهان الجميع يمكن اختصارها كالآتي،، ما المعايير التي سيتم من خلالها قياس مدى وقوع الضرر على المواطنين؟ هل هي معايير دولية وضعتها منظمات حقوقية؟ هل ستشمل التعويضات فقط الأشخاص الذين وقع عليهم ضرر واضح كالقتل وحرق المنازل وما شابه؟ أم أنه سيتم تسليط الضوء كذلك على الأشخاص الذين تم تهديدهم بالفعل عن طريق الرسائل الإلكترونية والهاتفية بالقتل والاعتداء على أفراد عائلاتهم مما سبب لهم أزمات نفسية وصحية؟ وما قيمة التعويضات التي ستضعها الدولة؟ تُرى هل ستكون»رمزية» وبمثابة جبر خاطر كسالفها!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها