النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

تغريدة

الجواري في تونس والجزية في مصر

رابط مختصر
العدد 8371 الأحد 11 مارس 2012 الموافق 18 ربيع الآخرة 1432

ربّما يبالغ البعض في تخوّفه من صعود الإسلاميين إلى سدّة الحكم في أكثر من دولة عربية، ولكن المخاوف تبقى مشروعة، خصوصاً لدى أولئك الذين تطلّعوا أن تقود الثورات العربية إلى مجتمعات أكثر حرّية وانفتاحاً، وإذا بهم يجدون من يعيدهم إلى القرون الوسطى. الإشارات في هذا الصدد كثيرة، وكان آخرها مطالبة رئيس حزب الانفتاح والوفاء التونسي السلفي البحري الجلاصي بسنّ قانون يسمح للمواطن باستملاك جارية أو أكثر إلى جانب زوجته والتمتّع بها واعتبارها ملك يمين مثلما كان الأمر في صدر الإسلام، داعياً إلى تضمين هذا الأمر في الدستور الجديد للجمهورية التونسية. وفي مصر، يعوّل التيار السلفي كثيراً على «أسلمة» دستور مصر، حتى يتمكّنوا من «تطبيق الشريعة الإسلامية» ويعيدوا مجد الأولين الغابرين، فحسب تقرير منشور في جريدة الشرق الأوسط في عددها الصادر يوم الجمعة الماضية فإنّ التيّار يستعدّ لخوض معارك لإلغاء تدريس اللغة الإنجليزية بالمدارس ورفع الأذان أثناء جلسات البرلمان وتغطية الآثار الفرعونية بالشمع باعتبارها أوثاناً. وقد يظنّ البعض أنّ كلّ التصريحات المثيرة للمخاوف من الإسلاميين مصدرها السلفيون المعروفون بالتعامل مع النصوص بحرفية ومشهور عنهم التزامهم التامّ بفتاوى العلماء الأوائل دون مراعاة الواقع وتغيّر الأحوال، ولكن هاهو الداعية الإخواني المصري وجدي غنيم يقوم بما لم يقم به السلفيون، فيزور تونس ويسخر من سلامها الوطني ويدعو إلى ختان الإناث ويكفّر العلمانيين ويجيز حمل السلاح ضدّ الدولة ويصف القوانين الوضعية بالكفر والضلال، وحين استاء الرئيس التونسي المنصف المرزوقي من الفتنة التي أشعلها غنيم بين الإسلاميين والعلمانيين في تونس ووصف الداعية المصري بالجرثومة وبالشاذّ فكرياً، خرج السلفيّون في مظاهرة في قلب العاصمة التونسية وهم يهتفون ضدّ رئيسهم: «عم منصف فاش تخرف... أنا مسلم موش جرثومة... الجراثيم إنا نعرفهم... الإعلام ويللي تابعهم.. العلماني هو الجرثومة... يا إعلام يا وجه البومة». وكردّ فعل على زيارة غنيم المثيرة للجدل لتونس تداول اليساريون التونسيون في جوالاتهم نكتة تلخّص الزيارة، وهي: «نزل وجدي غنيم من سيارته الألمانية، ركب الأسانسير الفرنسي، فتح بابه الايطالي، رش قليلاً من عطره الهندي، أدار مكيفه الكوري، رفع كم جلبابه التايواني، نظر في ساعته السويسرية، تذكر أن عليه الاتصال بخادمه البنغالي ومربية أولاده الأندونيسية، تحدث قليلاً من جواله الفنلندي، وضع أمامه ميكرفوناً هولندياً، أخرج قلماً صينياً غالياً، فتح أجندته السويدية وقال: إياكم والديمقراطية، إنها رمز للغرب الكافر!».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها