النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12187 السبت 20 أغسطس 2022 الموافق 22 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:31PM

كتاب الايام

تغريدة

الغناء في بابا عمرو

رابط مختصر
العدد 8368 الخميس 8 مارس 2012 الموافق 15 ربيع الآخرة 1432

أحترم كافّة وسائل التعبير عن التضامن مع الشعب السوري. أحترم الفنانين الذين ألغوا حفلاتهم تضامناً مع أبطال حمص وحماة وإدلب. أحترم الفنانين الذين زادوا من نشاطهم الغنائي في أصقاع الدنيا لكي ينقلوا للناس صوت الثورة. أحترم الذين يمتنعون عن الذهاب للحفلات تضامناً مع الضحايا، وأحترم الذين يذهبون للحفلات تقديراً للحياة. لن ألوم أعضاء المجلس النيابي بالبحرين حين دعوا إلى إلغاء حفلات ربيع الثقافة، فدعوتهم مقدّرة وإحساسهم بمعاناة الشعب السوري تستحقّ كلّ الاحترام، ولكن حين يخرج الأمر من إطار الدعوة إلى إطار الإجبار عبر السعي إلى استصدار قرار من الحكومة بإلغاء الحفلات فهذا ضدّ الحرّية. لكلّ فرد طريقته في التعبير عن التضامن. المشاركة أو الامتناع، الغناء أو البكاء، جمع التبرّعات أو الدعاء في جوف الليل كلّها وسائل للتعبير عن التضامن. لا يمكن أن أُجبر جميع النّاس على اتّخاذ طريقة واحدة للتعبير عن التضامن. ولا أنسى كذلك غير المتضامنين الذين يرون فيما يحدث في سورية غير الذي نراه. الفنّان اللبناني فضل شاكر لم يقطع حفلاته الغنائية، ولكنّه شارك في مسيرة السلفيين التي دعا إليها الشيخ أحمد الأسير وانطلقت من جامع البزري بصيدا، وهتف ضدّ النظام السوري وحيّى الشعب السوري البطل، وغنّى في ساحة الشهداء أغنية أهداها إلى أهالي حمص، وجازف برصيده الغنائي من أجل الثورة. أما الفنّانة السورية الملتزمة لينا شماميان فقد شاركت في إحياء الحفل الموسيقي المقام في قصر اليونسكو بباريس بمناسبة توزيع جائزة اليونسكو/ الشارقة للثقافة العربية في نهاية فبراير الماضي، وكانت دبّابات الجيش السوري حينها تقبع عند أعتاب بابا عمرو في انتظار الإذن للبدء في الاقتحام والقتل والتدمير. في مقابلتها بإذاعة مونت كارلو قالت شماميان: «حين وصلتني الدعوة لإحياء الحفل فكّرت أن أردّ بالرفض، وتساءلت: كيف يمكنني أن أغنّي وأهلي يموتون في سوريا. بعدها قلت: إنّ امتناعي عن الغناء يعني انتصاراً لنظام بشّار الذي كان يريد أن يخنق صوت السوريين ويسلب منهم حياتهم، ولذلك قرّرت المشاركة والغناء لكي أوصل للنظام رسالة مفادها: نحن هنا لم نمت رغم القمع». علينا أن نحترم خيارات الأفراد ونقدّر وسائل التعبير، إذا كنّا فعلاً نثور من أجل الحرّية ونضجّ احتراماً للإنسان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها