النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

تغريدة

حوار الإخوان والأمريكان

رابط مختصر
العدد 8365 الإثنين 5 مارس 2012 الموافق 12 ربيع الآخرة 1432

في العام 2003 نشر مأمون فندي الكاتب بجريدة الشرق الأوسط مقالاً كشف فيه عن محادثات تجري في قطر بين الإخوان المسلمين والأمريكان، في الوقت الذي مازال مفعول فتوى الشيخ يوسف القرضاوي حول مقاطعة البضائع الأمريكية قائماً وفي أعلى مستوياته، وفي الوقت الذي كان يشعر فيه الناس أنّ مجرّد تناول سندويتش همبرغر من مطعم أمريكي خيانة لله ورسوله وللأمة الإسلامية جمعاء. ولقد ثارت ثائرة الإخوان بسبب المقالة ونفوا نفياً قاطعاً أي محادثات في السرّ مع الأمريكان. في مطلع هذا العام أكّدت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون وجود محادثات تمّت بين الأمريكان والإخوان المسلمين على فترات متقطّعة في السنوات الماضية، قبل أن يقطع السيناتور الأمريكي جون كيري أيّ شكّ في صحّة وجود هذه المحادثات ويزور مقرّ جماعة الإخوان المسلمين بشكل علني نهاية العام الماضي. وفي مقالاته المنشورة بالشرق الأوسط يؤكّد مأمون فندي أنّ الإدارة الأمريكية مثلما سلّمت عراق ما بعد صدّام حسين إلى إيران، ها هي اليوم تسلّم مصر ما بعد حسني مبارك إلى الإخوان المسلمين، مشيراً إلى أنّ هناك صفقة قد جرت بين ثلاثة أطراف هي الإدارة الأمريكية والمجلس العسكري المصري والإخوان المسلمين من أجل اختطاف الثورة وتوجيهها إلى الوجهة التي تحبّذها الإدارة الأمريكية والمجلس العسكري. ويذكر فندي أنّ الإخوان المسلمين لم يلتحقوا بالثورة المصرية في أيامها الأولى حتى يحقّ لهم الحديث باسم الثوّار، وهم مهّدوا الطريق للشيخ يوسف القرضاوي للصلاة بالناس بعد رحيل مبارك وإلقاء خطبة الجمعة في ميدان التحرير لكي يوهموا النّاس بأنّ الثورة ثورتهم، قبل أن يتحالفوا مع العسكر لإطالة أمد حكم العسكر وتمكّنهم من السيطرة على البرلمان وصياغة الدستور قبل أن تتشكّل الأحزاب الأخرى. لو صدق ما قاله مأمون فندي -وأنا شخصياً لست متأكّداً مما قاله- فإنّ الغرض من هذا التقارب بين الأمريكان والإخوان على ما يبدو هو إغراق مصر في الفوضى من خلال إسناد مهمّة إدارتها لجماعة ليست بذات خبرة في إدارة البلاد، مثلما أغرقت السودان في الفوضى بتشجيع جنوبه على الانفصال عن شماله ليزيد التوتّر بين البلدين، ومثلما أغرقت ليبيا في الفوضى بعد الإطاحة عسكرياً بالقذافي وزمرته وترك زمام البلاد في أيدي القبائل، ومثلما أغرقت العراق في الفوضى بعد تسليمها لإيران. إنها الفوضى الخلاقة إذن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها