النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

تغريدة

هل «الإخوان» بديل عن «القاعدة»؟

رابط مختصر
العدد 8361 الخميس 1 مارس 2012 الموافق 8 ربيع الآخرة 1432

هل الإسلام الذي يبشّر به الإخوان المسلمون وهم على أبواب السلطة في أكثر من بلد عربي هو البديل عن الإسلام الذي تتبنّاه القاعدة والحركات الجهادية في مشارق الأرض ومغاربها؟ هل الدعوة الوسطية التي يسعى لنشرها الإخوان ستتحوّل إلى حكم رشيد وقرارات متّزنة وتحرّكات ناضجة وممارسات عقلانية، وستبعث للتيارات العربية الأخرى والدول الغربية رسائل اطمئنان بأنّ هذه الدعوة تختلف عن دعوة بن لادن والظواهري والزرقاوي؟ الكاتب والصحافي بجريدة الحياة حازم الأمين لا يرى بأنّ حركة الإخوان المسلمين هي البديل الإسلامي عن النموذج القاعدي، لأنّه يرى أنّ حركة حسن البنّا هي الحركة المؤسسة للعنف الإسلامي الحديث من خلال كتابات سيد قطب الذي كان حتى آخر يوم من حياته إخوانياً ولم تتبرّأ الحركة تبرؤاً تامّاً من كتاباته وتصوّراته حتى يومنا هذا، حتى غدت القطبية مدرسة من مدارس الإخوان. ويرى الكاتب أنّ عبدالله عزّام وهو واحد من قيادات الجهاد في أفغانستان إبان الاحتلال السوفييتي في ثمانينيات القرن الماضي كان إخوانياً، وقد هاجر إلى باكستان وأسّس هناك نواة إخوانية صرفة باسم «بيت الأنصار»، وهذه النواة هي التي مهّدت لتأسيس تنظيم القاعدة. ولقد ظلّ عزّام إخوانياً إلى يوم اغتياله في العام 1989 في مدينة بيشاور الباكستانية. كما أنّ جماعة الإخوان المسلمين في سورية هي التي مهّدت لتأسيس تنظيم الطليعة العسكري بقيادة الشيخ الإخواني مروان حديد، وقام التنظيم في العام 1979 بعملية عسكرية في مدرسة المدفعية بمدينة حلب وقُتل فيها عشرات الشباب الضبّاط، ورغم أنّ الجماعة فصلت الشيخ مروان قبل هذه الحادثة بسنوات إلا أنّها بنت علاقات وطيدة مع التنظيم بعد العملية وقبيل مجزرة حماة بقليل. وإذا كان الكاتب الصحافي حازم الأمين يُبدي تخوّفه من عدم تبرّؤ الإخوان المسلمين من هذا الإرث الدامي وخشيته من أن يكون للحركة وجه آخر تخفيه تحت «قناعها» الوسطي، وهو تخوّف مشروع، فما كان ينبغي له أن يغفل عن الوجه المضيء للحركة ومساهمتها الفاعلة في الكثير من المحطّات ومنها نشاطها الاجتماعي والخيري وأطروحاتها الوسطية التي أحدثت أثراً واضحاً في الخطاب الإسلامي. للشيخ الدكتور يوسف القرضاوي كتاب مهمّ بعنوان «الصحوة الإسلامية من المراهقة إلى النضج» يقرّ ضمنياً بأخطاء الحركة ومساهمتها في نشوء التيارات الجهادية والتكفيرية، ولكنّه يرى بأنّها قد وصلت اليوم إلى مرحلة النضج، وهي مرحلة تستلزم خطاباً جديداً وممارسات متّزنة، وهذا ما يبدّد شيئاً ما القلق لدى التيارات الليبرالية التي تخشى من أن تتحوّل دولنا العربية إلى ساحات للجهاد وميادين لسلب الحرّية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها