النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

تغريدة

الثورات في عيون المثقفين

رابط مختصر
العدد 8360 الأربعاء 29 فبراير 2012 الموافق 7 ربيع الآخرة 1432

في مقابلة أجرتها معه مجلّة «بروفايل» النمساوية شنّ الشاعر السوري أدونيس هجوماً شرساً على أرباب الثورات العربية ونتائجها التي أثمرت عن تحوّل تونس ومصر وليبيا من الديكتاتورية العسكرية إلى الديكتاتورية الدينية. كما انتقد الديمقراطية بشدّة ودعا إلى إعادة النظر فيها بعد تمكّن الإسلاميون في مصر من خلالها من الحصول على ثلاثة أرباع أصوات الناخبين، معتبراً أنّ الديمقراطية في هذه الحالة ليست معياراً للتقدّم. ولم يكن أدونيس هو المثقّف الوحيد المحبط من نتائج الثورات العربية، فالكاتب المتخصص في القضايا الفلسفية والفكرية هاشم صالح يستغرب من هذه الثورات التي – بحسب وصفه - عادت بنا إلى الخلف بدلاً من أن تتقدّم بنا إلى الأمام، ولم تأخذ الدرس من التجربة الإيرانية التي «ملّ شعبها من المرحلة الأصولية ويريد الخروج منها بأي شكل، وإذا بنا ندخلها بكلّ حماسة واندفاع وكأننا ندخل عصر الحداثة والحرية والاستنارة من أوسع أبوابه!». الأمر ذاته لدى شاعرنا قاسم حدّاد الذي يرى أنّ معظم الثورات العربية صادرة عن شباب متحمّسين ومتطلّعين إلى الحرّية والديمقراطية، ولكن سرعان ما قفزت إلى ثوراتهم القوى المحافظة والتقليدية والدينية خصوصاً لكي تقطف ثمار هذا التحرّك النبيل والمشروع والحقيقي. ونبّه قاسم إلى أنّ المثقف يجب ألا يكون خاضعاً لمشاريع التغيير إذا لم يكن مدركاً أنّ هذه الحركة ستنقلنا إلى الأمام وليس إلى الخلف. ورغم أنّ شريحة كبيرة من المثقفين متوجّسون من الصعود السريع للإسلاميين ووصولهم إلى سدّة السلطة وظهور إشارات أوّلية مخيفة في دول الثورات تشي بتراجع الحرّيات، ومنها طرح مشروع تعدّد الزوجات في ليبيا، وحبس مدير تحرير جريدة التونسية نصر الدين بن سعيدة بسبب نشره صورة فتاة شبه عارية، والدعوة إلى جلد سمية الخشاب وغادة عبد الرازق في الساحات العامّة في مصر بسبب أفلامهما الجريئة، إلا أنّ هناك شريحة أخرى تعتقد أنّ الدول العربية تتعرّض إلى مخاض وأنّ حكم الإسلاميين سيكون مجرّد مرحلة انتقالية بين الحكم العسكري التسلّطي إلى الحكم الديمقراطي الحرّ، وعلى النّاس أن يتحمّلوا هذه المخاض وينتظروا ما سيسفر عنه خلال السنوات القادمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها