النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

تغريدة

من الحضن الإيراني إلى الحضن العربي

رابط مختصر
العدد 8359 الثلاثاء 28 فبراير 2012 الموافق 6 ربيع الآخرة 1432

زار إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، مصر. احتشد آلاف المصريين لسماع خطبته في الجامع الأزهر الشريف يوم الجمعة الماضية، وارتفعت أصوات المكبّرين والمؤيدين لخطبته حين حيّا هنيّة الشعب السوري في ثورته وترحّم على شهدائها، وأطلق المصلّون الهتافات ضدّ إيران وحزب الله بسبب موقفهما من الثورة السورية أمام مرأى من هنيّة ومسمع منه، وهو الذي كان لعدّة أيام في زيارة للجمهورية الإسلامية وفي ضيافة أكبر مسؤوليها. هذا الموقف لم يكن جديداً لدى المسؤول الحمساوي، فهو كان في خطاباته دائماً ما يحيي أرباب الثورات العربية جميعاً، ولكنّ الجديد في الأمر هو إعلانه عن تأييد الثورة السورية، رغم أنه مازال يحتفظ بعلاقات وطيدة مع إيران، ومازال يتسلّم منها مائتي مليون دولار في العام الواحد، في الوقت الذي لاتزال فيه إيران الداعم الأكبر لنظام بشّار الأسد والواقفة سدّاً منيعاً تجاه أيّ محاولة لإسقاطه وتمكين الشعب السوري من الوصول إلى مبتغاه. لقد حاولت إيران مراراً وتكراراً في بدايات حراك الثوّار السوريين الضغط على هنيّة من أجل إصدار بيان داعم للنظام السوري ومستنكر للثورة السورية مثلما فعل السيد حسن نصر الله ولم يستجب لذلك، واكتفى بالصمت. غير إنّ خطبته يوم الجمعة الماضية ربّما تشي بتحوّل حركة حماس من الحضن الإيراني إلى الحضن العربي، وربّما تشي ببدء انهيار التمدّد الإيراني في المنطقة. زيارة هنيّة مؤخّراً لدول الخليج العربي في هذا الوقت ربّما كانت إشارة لبدء هذا التحوّل، والمصالحة الفلسطينية في الدوحة كانت ذات أثر في هذا الاتجاه، أضف إلى ذلك تراجع شعبية حزب الله في الدول العربية بشكل عام ولدى المصريين والفلسطينيين بشكل خاص. ولن يكون العرب مضطرّين لانتظار سقوط نظام الأسد وانقطاع خطوط الربط بين إيران وحزب الله حتى يشهدوا بدء انهيار التمدّد الإيراني، لأنّ هذا التمدّد يبدو أنّه قد بدأ فعلاً بالانهيار. خرج الفلسطينيون عن بكرة أبيهم منذ أيام في غزّة وهتفوا بهتاف واحد: «ارحل ارحل يا بشّار.. لا إيران لا حزب الله، سورية دولة عربية»، وكأنّ هذا الهتاف بداية الانهيار الفعلية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها