النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12187 السبت 20 أغسطس 2022 الموافق 22 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:31PM

كتاب الايام

تغريدة

كرة قدم بالمحاصصة الطائفية

رابط مختصر
العدد 8358 الإثنين 27 فبراير 2012 الموافق 5 ربيع الآخرة 1432

احتاج الاتحاد الدولي لكرة القدم لفترة طويلة حتّى استوعب أعضاؤه أنّ الاتحاد اللبناني للكرة سوف يوزّع مناصبه ووظائفه وفقاً للمحاصصة الطائفية. سألوا موظّفين عرباً في مقرّ الاتحاد الدولي: «وما دخل الرياضة بالدين في بلدانكم؟»، فردّوا عليهم: «بل إنكم تقصدون ما دخل الرياضة بالسياسة، فالدين لدينا قد تسيّس، وربّما تنشب حرب أهلية بسبب حصول طائفة معيّنة على وظائف أكثر من الطائفة الأخرى في اتحاد لكرة الريشة». وبالطبع، فالاتحاد الدولي لكرة القدم أخذ الأمر على محمل الجدّ، لأنّهم يعلمون أنّ نكات اليوم في البلدان العربية حقائق الغد، ولهم فيما حدث في استاد بورسعيد مطلع شهر فبراير الجاري خير مثال على أنّ الشعوب العربية لا تعرف إلا الجدّ حتى في الأمور الهزلية، وهل هناك أكثر جدّاً من سقوط أكثر من 75 قتيلاً بسبب لافتة مرفوعة في مدرّجات كرة القدم؟ الاتحاد الدولي لكرة القدم يتّجه الآن إلى حلّ الاتحاد اللبناني للكرة إذا ما أصرّ على توزيع مناصبه وفقاً للمحاصصة الطائفية، ويتّجه كذلك إلى تجميد أنشطته الرياضية، ومعنى ذلك أنّ لبنان الذي يقف اليوم على أعتاب التأهل للمرحلة الأخيرة من تصفيات كأس العالم 2014 ربّما سيفقد الحلم بسبب المحاصصة الطائفية. متابعو المنتخب اللبناني في التصفيات الأخيرة شاهدوا فيه ما لم يشاهدوه في المنتخبات اللبنانية الماضية، بل إنّ الكثيرين يرشّحون المنتخب ليكون الحصان الأسود في التصفيات النهائية عن القارّة الآسيوية إذا ما فاز في مباراته المقبلة على منتخب الإمارات، ولكنّ الطائفية التي أدخلت لبنان في حرب أهلية مدمّرة استمرّت لسبع عشرة سنة، وفقدت تحت نيرانها أعزّ أبنائها، وشُرّد بسببها ملايين اللبنانيين في مشارق الأرض ومغاربها، يبدو أنّها تطلّ مرّة أخرى لتدمّر الرياضة. فالأوضاع المتوتّرة اليوم في لبنان بسبب مواقف الأحزاب من الثورة السورية دفعت بالاتحاد اللبناني لكرة القدم إلى إقامة كثير من المباريات بلا جمهور، أو الاكتفاء ببضع مئات من الجماهير في استاد ممتلئ برجال الشرطة لكي تسهل عملية السيطرة والمراقبة. لأنّ السلطات اللبنانية تعلم أنّ شرارة طائفية واحدة تنطلق في الملعب ربّما تشعل البلاد بأكملها وتدخلها في حرب ضروس قد تمتدّ لسنين طويلة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها