النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10968 السبت 20 أبريل 2019 الموافق 15 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:04PM
  • العشاء
    7:34PM

كتاب الايام

كلمة من القلب

رحلتي الطويلة من أجل الحرية…

رابط مختصر
العدد 8358 الإثنين 27 فبراير 2012 الموافق 5 ربيع الآخرة 1432

أؤمن بمقولة أحد الفلاسفة التي تقول «إن السلطة لا تغري أصحاب المبادىء»، فهي تذكرني بشخصية عظيمة، كرس كل ما يملكه في حياته من جهد ووقت لمحاربة أبشع أنواع الاضطهاد للإنسانية، حتى أصبح علما خفاقا في سماء الحرية، إنه نيلسون مانديلا.. فبالأمس بينما كنت أطلع على نشرات الأخبار شاهدت خبراً لفت انتباهي، يفيد بأن الرئيس السابق لجنوب افريقيا ادخل الى المستشفى لأنه يعاني من آلام في البطن، فتعمقت في سيرة تلك الشخصية العظيمة مستذكرة بعضا من بطولاته التاريخية التي قرأتها في كتاب من تأليفه. قديما كانت جنوب أفريقيا خاضعة لحكم يقوم على التمييز العنصري الشامل، إذ لم يكن يحق للسود الانتخاب ولا المشاركة في الحياة السياسية أو إدارة شؤون البلاد، بل أكثر من ذلك أيضا، حيث لم يكن من حقهم العيش على أرض الآباء والأجداد بسبب غطرسة الأقلية البيضاء آنذاك.. أحس حينها مانديلا وهو يتابع دروسه الجامعية بمعاناة شعبه فقرر أن ينخرط في مزاولة نشاطات سياسية كان أبرزها انتمائه الى حزب المجلس الوطني الافريقي وانشاء اتحاد الشبيبة، تلك النشاطات كانت تهدف الى تحريض الناس على مقاومة قوانين التمييز العنصري،الى أن حكم عليه بالسجن مع عدم التنفيذ. في عام 1952 افتتح مانديلا مع رفيقه أوليفر تامبو أول مكتب محاماة للسود في جنوب أفريقيا، وخلال تلك السنة صار رئيسا للحزب ، ونائبا للرئيس العام في جنوب أفريقيا كلها. وقد زادته ممارسة المحاماة عنادا وتصلبا في مواقفه، إذ سمحت له بالاطلاع مباشرة على المظالم التي كانت ترتكب ضد أبناء الشعب الضعفاء. في 1962 غادر إلى الجزائر للتدرب العسكري ولترتيب دورات تدريبية لأفراد الجناح العسكري في الحزب، وعند عودته الى البلاد عام 1962 ألقي القبض عليه بتهمة مغادرة البلاد بطريقة غير قانونية والتحريض على الاضرابات والعنف ولكن ذلك لم يغير من مبادئه شيئا. وفي عام 1990 وبعد الإفراج عنه أعلن وقف الصراع المسلح وبدأ سلسلة مفاوضات أدت إلى إقرار دستور جديد في البرلمان في نهاية 1993، معتمدا مبدأ حكم الأكثرية وسامحا للسود بالتصويت. وقد جرت أولى الانتخابات في 27 أبريل 1994 وأدت إلى فوزه، إذ أدى اليمين الدستورية متوليا الحكم في البلاد، إلا انه أعلن عن رغبته في التقاعد عام 1999 بقناعة تامة دون الاكتراث بكرسي السلطة بعد كل ما حققه من بطولات أثبتت جدارته في الحفاظ على مبادئه الإنسانية النبيلة. «رحلتي الطويلة من أجل الحرية « سُطرت فيه بطولات بقلم المناضل الإفريقي نيلسون مانديلا، كتاب يستحق القراءة ...

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها